رُبَاعِيَّاتُ الْأَحْزَانِ (( مَنْ تَكُونِي ))
( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَانْ )
مَنْ تَكُونِي يَا شَاغِلَةَ الْبَالْ؟
يَا سُؤَالاً ضَاعَ فِي رَدِّ الْجَوَابْ
يَا حَكَايَا الْعِشْقِ فِي كُتْبِ الْخَيَالْ
يَا سَرَاباً رَاحَ يَطْوِيهِ السَّرَابْ
أَنْتِ بَدْرٌ لَا لَهُ وَقْتُ اكْتِمَالْ
أَمْ أَنِيرُ الدَّرْبِ فِي عَتْمِ الضَّبَابْ؟
كُلَّمَا أَمْسَكْتُ خَيْطاً لِلْوِصَالْ
أَغْلَقَتْ أَيَّامُنَا بَاباً لِلْغِيَابْ
رِفْقاً بِقَلْبٍ هَدَّهُ طُولُ السُّؤَالْ
مَنْ تَكُونِي؟ هَلْ يَقِينٌ أَمْ سَرَابْ؟
إِنْ كُنْتِ حُلْماً.. لَيْتَ لَيْلِي لَا يُطَالْ
أَوْ كُنْتِ جُرْحاً.. مَرْحَباً بِكِ فِي الْعَذَابْ
مَنْ تَكُونِي يَا شَاغِلَةَ الْبَالْ؟
يَا مَلَاكاً صِيغَ مِنْ نُورِ الْجَمَالْ
يَا جُنُونِي، يَا سُكُونِي، يَا رَبِيعاً
أَزْهَرَتْ فِي كَفَّتَيْهِ الْآمَالْ
أَنْتِ هَمْسٌ ذَوَّبَ الرُّوحَ حَنِيناً
أَنْتِ لَحْنٌ لَمْ تَقُلْهُ أُمْنِيَاتْ
كُلَّمَا نَاظَرْتُ عَيْنَيْكِ حَبِيبِي
تَاهَ قَلْبِي فِي غَرَامِ الْكَائِنَاتْ
يَا عَبِيراً مَلَأَ الدُّنْيَا غَرَاماً
رِفْقاً بِقَلْبٍ بَاتَ فِي حُبِّكِ يَهِيمْ
أَنْتِ نَبْضِي، أَنْتِ عُمْرِي، أَنْتِ كُلِّي
يَا حَيَاةَ الرُّوحِ وَالْوَجْهِ الْوَسِيمْ
خُذِي قَلْبِي، خُذِي عُمْرِي فِدَاكِ
فَمَا لِلْعُمْرِ مَعْنَىً دُونَ هَوَاكِ...
فَإِنْ كَانَ الْهَوَى قَدَراً رَمَانِي
فَأَجْمَلُ مَا رَمَتْنِي بِهِ الْأَقْدَارْ
سَأَحْيَا فِي هَوَاكِ وَإِنْ بَكَتْنِي
عُيُونُ الشَّوْقِ أَوْ جَارَتْ بِحَارْ
فَأَنْتِ الْمَوْتُ فِي عَيْنِي وَأَنْتِ...
حَيَاةُ النَّفْسِ يَا أَحْلَى انْتِحَارْ!
نَعَمْ أَنْتِ اسْمِيَ الْمَكْتُوبَ عَمْداً
عَلَى صَفَحَاتِ عُمْرِي وَالْمَسَارْ
فَإِنْ كَانَ الْأَسَى فِي الْحُبِّ فَرْضاً
فَقَلْبِي قَدْ رَضِي عَيْشَ السَّفَارْ
خُذِينِي كَيْفَمَا شِئْتِ فَإِنِّي...
أَرَى فِي الْحُزْنِ مَعْكِ الِانْتِصَارْ!
سَأَبْقَى فِيكِ مَفْتُوناً غَرِيقاً
كَمَا شَاءَ الْهَوَى، أَوْ شَاءَ قَلْبِي
فَمَا خَوْفِي مِنَ الْأَحْزَانِ خَلْفِي؟
وَأَنْتِ النُّورُ فِي آخِرِ دَرْبِي!
كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِينِ
تعليقات
إرسال تعليق