الغِل  آفة مدمرة

إطلالة ل عبادي عبد الباقي

الآفات الإجتماعية :-

 هي سلوكيات وممارسات سلبية تخالف القيم والأخلاق والقوانين ، وتمتد آثارها المدمرة لتشمل الفرد والمجتمع .

من أهم أخطارها 

 تتسبب في  تفككاً وخللاً في البناء الإجتماعي .

من أخطر أنواعها :-

تعاطي المخدرات والمسكرات:- تعد من أخطر الآفات التي تدمر صحة الفرد وتؤدي إلى تغييب العقل وارتكاب الجرائم .

الجريمة والعنف :-

 تشمل السرقة، والاعتداءات الجسدية، و جرائم القتل ، بالإضافة إلى العنف الأسري والتنمر المدرسي .

الفساد الأخلاقي والاجتماعي :- يندرج تحتها انتشار الرذائل والفواحش التي تهدد تماسك الأسرة وتساهم في نشر الأمراض.

التطرف الفكري والتعصب :- الانغلاق الفكري الذي يولد الكراهية والتمييز والعنف بين أفراد المجتمع الواحد .

أسباب انتشار الآفات الاجتماعية :-

التفكك الأسري :-

 غياب الرقابة الأبوية والمشاكل الزوجية التي تنعكس سلباً على الأبناء .

الضغوط النفسية :- 

كالاكتئاب والقلق التي قد تدفع البعض للبحث عن طرق غير صحية للتأقلم.

أصدقاء السوء :- 

التأثير السلبي للرفقة على سلوك الفرد وقراراته. 

الوضع الاقتصادي :- 

الفقر والبطالة اللذان قد يمهدان الطريق نحو الجريمة أو الانحراف .

الآفات الاجتماعية والدين :-

الآفات الاجتماعية هي سلوكيات وممارسات سلبية تضر بالفرد والمجتمع.

 يتطلب التصدي لها تعزيز الوعي الديني ، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات التربوية ، وتطبيق القوانين الرادعة للحد من انتشارها . 

 الإسلام  و التحذير من الآفات الاجتماعية :-

وضع الإسلام منهجاً متكاملاً للوقاية من كل ما يفسد الروابط الإنسانية ويهدد استقرار الأفراد ، ومن أبرز الأحاديث النبوية الشريفة :-

عن السرقة :-

 عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم 

قال :- 

" لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ".

عن شرب الخمر :- 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : -

" كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " .

عن الإفساد والظلم :- 

قال صلى الله عليه وسلم :-

" لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ " ، 

وهو أصل جامع لمنع كل آفة تؤذي الآخرين .

سبل الوقاية والعلاج :-

التربية السليمة :-

 غرس القيم والأخلاق الحميدة في نفوس الأبناء منذ الصغر .

الحوار الأسري :- 

الاستماع للشباب وتوجيههم وتلبية احتياجاتهم العاطفية والنفسية .

التدخل المجتمعي والدولة :- 

توفير الرعاية والتأهيل للمدمنين ، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني لنشر الوعي .

الغِلّ :-

الحقد، والعداوة، والبغضاء ، والضغينة الكامنة في الصدر .

في الجنة :- 

من نعم الله سبحانه وتعالى على أهل الجنة اللهم إجعلنا وإياكم من سكانها  أنه ينزع من صدورهم أي غل ، ليعيشوا في محبة وسلام دائم .

قال تعالى :- 

" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ "

 [الأعراف: ٤٣].

دعاء المؤمنين : -

الدعاء بتطهير القلوب من الغلّ

 تجاه إخوانهم المؤمنين.

قال تعالى :-

 " وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا "

[الحشر: ١٠ ] .

الفرق بين الغلّ والحقد :-

من الناحية اللغوية :-

 الغِلّ :-

هو حقد دفين كامن في الصدر يصاحبه رغبة في الانتقام . الحقد :-

فهو أعم وأشمل ، ويقصد به إضمار العداوة وكتمانها مع مرور الوقت . 

طبيعة الشعور :-

الغِلّ :-

 شعور قوي جداً ، حار ، ومستقر في القلب (الضغينة). 

هو بمثابة "النار" المشتعلة التي تدفع صاحبها لترقب زوال النعمة وإلحاق الضرر .

الحقد : -

شعور عام بعدم الود والكراهية الكامنة.

 قد يظل العقل ممسكاً بزمام الأمور ، لكن القلب يمتلئ بالسوء تجاه شخص معين . 

مرحلة الإظهار :-

 الغِلّ : -

في الغالب يكون خفياً وغير معلن عنه ، وهو يفسد الطوية .

الحقد :- 

قد يظهر في نظرات العيون ، أو نبرة الصوت ، أو في المواقف عند التعامل المباشر مع الطرف الآخر . 

الارتباط بالسلوك :-

الغِلّ :- 

 يرتبط أكثر بـ الرغبة في الانتقام وإيذاء الآخرين .

الحقد :- 

يرتبط بـ الاحتفاظ بالذكريات السلبية وإبقاء مشاعر الكراهية مستمرة على المدى الطويل .

مخاطر  الغِلّ :-

تفكك الروابط الأسرية والاجتماعية :- 

يقطع الغل أواصر المحبة ويؤدي إلى الجفاء والقطيعة ، مما يضعف من تماسك العائلات والمجتمعات .

انتشار الأنانية وغياب التعاون :- يؤدي الحقد إلى تمني زوال النعمة عن الآخرين بدلاً من الغبطة ، مما يقضي على قيم الإيثار ، والتكافل ، والعمل الجماعي لصالح المجتمع.

زيادة النزاعات والعداوة :- 

يثير الغل الأحقاد ويشعل الخصومات ، وقد يتطور ليصبح دافعاً للجرائم والاعتداءات.

التأثير النفسي والسلوكي :- 

يعيش الحاقد في قلق وكمد دائمين ، مما يجعله عنصراً سلبياً في بيئته ، ومصدراً لإشاعة الشماتة والأكاذيب .

إعاقة الإنتاج والتقدم::- 

يؤدي انشغال القلوب بالصراعات والمقارنات السلبية إلى تراجع الإنتاجية والابتكار ، حيث تهدر الطاقات في الكراهية بدلاً من البناء .

علاج الغِلّ :-

الإكثار من الدعاء : -

الجأ إلى الله  سبحانه وتعالى بطلب قلب طاهر ، مثل :-

« اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ ».

الرضا بالقدر :- 

تذكر أن الأرزاق بيد الله تعالى ، وأن النظر في ما وهب الآخرون يورث الحسد والغِلّ .

  انظر لمن هو دونك في الدنيا لتقدر نعم الله عليك .

تبديل المشاعر : -

جاهد نفسك على الدعاء بالخير لمن تحمل في قلبك ضغينة تجاهه ؛ فذلك يطفئ نار الحقد .

إفشاء السلام والهدية :- 

تطبيق هدي النبي صلى الله عليه وسلم 

في نشر المحبة يزيل وحشة القلوب .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة