آخر الطريق
ذاك المتمرد عن واقعنا
يقف في ظلام النور
المحجوب
والطريق مزدحم بالحياة
أراه قد لا أرى شيء بوضوح
ذاك المنتظر إلينا
وقد لا نأتي اليه ربما نراه
دون قناع لكننا في
دهاليز الوقت الضائع
نستنكر قربنا
رغم الوجود المباح
وأنا أقف على ذاك الطريق
وخلفي ماضي الذكريات
تستريح ربما تصرخ بألآمها
وتضج بمضاجع الجريح
تركتنا وتركناها
لكنها كلعبة المراجيح
معلقة في اذهاني
ساعة تأتي وساعة تتركني
خلفها ذبيح
أنا لم أعرف حكايتها
هي كالربيع او مستأصلة
من الخريف
حلم نطارده ويطاردنا
الحاضر بعاصفته
والأمر في خاصرة المعقول
والامعقول يصرخ ينادي
يصيح
لماذا نقف ولم لم نجد
لهروبنا تصريح
كأنني أحمل مضلة مطر
ولا مطر يغرقني
الأمر على خدي ينهمر
متحسر
والوجع يجعد خدي
والماء المنهمر لم يحيي
وجهي
ولم يحمل لقاح الحياة
الريح
هناك وأنا أقف متأملا
خطواتي هل سأستفيق
في حضرة باقي الطريق
هل تلتأم الأمنيات المذبوحة
المرتشفة من رمق الريق
أكابد في خوفي جرة القلم
أعاند سطر الحرف كيف يفيق
أنا في ذاك المجهول
متوجه بعثراتي أحمل
بقايا كبريائي وتلك العبرات
المستلقية في ذكرياتي
بواقي غيمات لم تمطر
تنتظر الأصطدام
ذاك الذي ييقظ بقايانا
المترامية بين ضياع
وبين نزف لم يهدأ كبقايا حريق
وأنا بين ذاهب وعائد
في دولمة الأعياد المتهاوية
من عمري لست عملاق
والباقي من عمري
يتلملم كأنه يضيق
أقف متأمل أرى شيخوخة
الجملة
المنصفة المنقوطة بآخر كلمة
لا للعودة أحمل أمتعتي
ولا للمغادرة جوازي يأذن
كأني أتوق للتحليق
للمعجزة
لذلك الصدى المتمادي
لذات التمرد يمكنني التصديق
رحلة آخر خطواتي تمتطي
جسدا يشيخ
معبئ بتجاعيد الأوجاع
المتجمعة في وجهي
ذاك الصدع المشلوخ المحتجب
في قلبي
خلف قضبان اضلعي
يدفعني بلا وعي نحو المستقبل
نحو مجهول في مرايا ضباب
خلف نافذة الأمل
يتربص بي
لأجده يقنعني محكوم
بلا حرية بلا إختيار
أكمل العبارة التالية
دون عودة من الأول
في تلك البصيرة التطبيق
لآخر الطريق

سفير المحبة الدكتور
موسى العقرب
إبن العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة