جئت إليك 
حين سمعت بوقوعك بين مخالب الطيور والنسور 

جئت إليك غاضبٱ فاقدٱ العقل والبصر والجسد 

حينئذ ارتديت حقيبتي واتجهت نحوك مسرعٱ كالصقر

أتيت إليك من خلف الجبال عابرٱ الأنهار والحدود

كي أداوي جروحك وامسح دموعك بلطف الزهور 

قاصدٱ عينيك التي تذرف الدموع دمٱ على الخدود 

حتى تنسي كل عذابك وآلامك وبالصبر يتحقق القدر

حاملٱ إليك ورود الدنيا من الياسمين والجوري والأوركيد

آت إليك من أقسى المسافات قاطعٱ الوديان بين الأمطار 

وعبرت الغابات بين الضباب والبرد القارس والريح الشديد

التجأت للأصدقاء والمعارف ومدحت جمالك بين الحضور 

وغنيت لحلاوتك كألحان البلبل الحزين على حبك الفريد

ألفت لك ديوانٱ من الشعر والقصائد والمقالات والنثر 

 لحسن جمالك القيت غناء على مسامعك من الوريد 

وآتيت برسالة الحب من القاضي تبشرنا بحرية الوجود 

جئت لأمسح غبارٱ على وجهك المختفي منذ العقود 

وأسجل اسمك بحبر من دمي لرؤية الشمس والنور 

حبك موجود بين الأكباد وفي أعماق الروح والفؤاد 

صمت وجراح ممتلىء بأوجاع الغربة لكثرة الإنتظار 

لأن حبك صفحة قديمة بين جدران القلب والكبد 

بقلم الشاعر الأستاذ 

أدهم محمد شيخ دللي 

١٢ / ٢ / ٢٠٢٦م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة