الحُبُّ … عَطاءٌ لا إهْداء
الحُبُّ
لَيْسَ عُلْبَةً مُزَيَّنَةً
نُقَدِّمُها
ثُمَّ نَنْتَظِرُ دَهْشَةَ العُيُونِ.
وَلا وَرْدَةً
تَذْبُلُ بَعْدَ التَّصْفِيقِ،
وَلا كَلِمَةً
تُقالُ لِتُغْلِقَ بابَ العَتَبِ.
الحُبُّ عَطاءٌ…
أَنْ أَخْلَعَ عَنْ قَلْبِي أَنانِيَّتَهُ
وَأُلْبِسَهُ اتِّساعًا،
أَنْ أَمْنَحَ مِنْ ضَوْئِي
وَلَوْ كانَ المَساءُ يَسْكُنُنِي.
أُحِبُّكَ دُعاءً في الفَجْرِ،
بَيْنَ السَّماءِ وَالضِّياءِ،
حَيْثُ يَصْعَدُ النُّورُ خَفيفًا
وَتَرْتَجِفُ الرُّوحُ
مِنْ صِدْقِ الرَّجاءِ.
أُحِبُّكَ…
لا هَدِيَّةً تُقَدَّمُ،
بَلْ نَبْضًا يُقيمُ فيَّ،
وَيَكْبُرُ كُلَّما ذَكَرْتُ اسْمَكَ
فِي سِرِّي.
الحُبُّ
أَنْ أَبْقَى…
لا لأَنَّ البَقاءَ واجِبٌ،
بَلْ لأَنَّ الرَّحيلَ
لا يُشْبِهُنِي وَأَنا مَعَكَ.
أَنْ أُصْغِيَ لِصَمْتِكَ،
أَنْ أَرَى خَوْفَكَ قَبْلَ أَنْ تَنْطِقَ بِهِ،
أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلى تَعَبِكَ
وَأَرْعاهُ كَطِفْلٍ
يَحْتاجُ الأَمَانَ.
الحُبُّ عُنْواني…
لا أُعَلِّقُهُ عَلى بابِ أَحَدٍ،
بَلْ أَحْمِلُهُ داخِلِي
وَأَمْشِي.
فَإِنْ مَرَرْتُ بِقَلْبٍ مُتْعَبٍ
تَرَكْتُ فِيهِ بَعْضَ دِفْئِي،
وَإِنْ لامَسْتُ رُوحًا بارِدَةً
أَشْعَلْتُ فِيهَا شُعْلَةً مِنْ رَجاء.
الحُبُّ
لَيْسَ ما نُهْدِيهِ…
بَلْ ما نَصِيرُهُ
كُلَّ فَجْرٍ.
تعليقات
إرسال تعليق