الشهيدة نـوي مـهـيدي جملـة
.........................................
مــن الـحـضنةِ الـخـضراءِ جــاءَ نـداها
نُوي مهيدي جميلةُ، قد تسامى صداها
وُلِـــدتْ وفـــي كـــفِّ الــزمـانِ كـرامـةٌ
وتــرعــرعـتْ والــعِــزُّ شــــدَّ خــطـاهـا
فــــي بــيــتِ قــــرآنٍ ونـــورِ عـقـيـدةٍ
شَــبَّـتْ، وكـــانَ الـصـبـرُ بـعـضَ ربـاهـا
لـــمّــا رأتْ الآلامَ فـــــي ثــغــرِ والــــدٍ
مـــاتَ الـعـذابُ بــهِ، اشـتـعلتْ رؤاهــا
فــحــمـلـتِ الـــثـــورةَ ســــــرًّا نــقــيًّـا
وأيــقـظـتِ الأحــــرارَ لــــواءٌ دعــاهــا
فــدائـيّـةٌ تــمـشـي عــلــى دربِ عـــزةٍ
رســـائــلُ نـــــارٍ، والـــســلاحُ وراهــــا
ثـــم الـتـحـقتْ بـجـيـشِ شـعـبٍ أبــيٍّ
تـسـقـي الــجـراحَ، وتـسـتـقيمُ قـواهـا
فـــي عــيـنِ مـلـيـلةَ كــانـتْ شـامـخـةً
تــنــظّـمُ الــصــفَّ، لا تــخــافُ أذاهــــا
حـــتــى إذا أكــتـوبـرُ اشــتــدَّ لـهـيـبُـهُ
نـــاداهــا الــمــجـدُ، فــلــبّـتْ نـــداهــا
ســقـطـتْ شــهـيـدةَ صـــدقٍ مـكـرّمـةً
فـــي مــيـدانِ شـــرفٍ، فــفـاحَ ثـراهـا
يــــا ربُّ جُــــدْ بــالـرضـوانِ سـكـنـاها
واجـــعــلْ جـــنــانَ الــخـلـدِ مــثـواهـا
واكـــتــبْ لـــهــا الـــفــردوسَ مــنـزلـةً
مــــــع الــصـدّيـقـيـنَ مـــــن والاهـــــا
اغـــفــرْ لـــهــا مـــــا قــدّمــتْ شــرفًــا
واجـــعـــلْ دمـــــاءَ الــطــهـرِ زكّـــاهــا
واربــــطْ عــلـى قــلـبِ الـجـزائـرِ بــهـا
واجـعـلْ خـطـا الأحــرارِ مــن خـطـاها
واجـــعــلْ خـــتــامَ الــقــولِ دعــاءَنــا
وصـــلاتَـــنــا مـــــــا لاحَ مـــســـراهــا
بـــــقلم: "القصاد صالح حباسي"
قصيدة الشهيدة جميلة نوي مهيدي بمناسبت اليوم الوطني للشهيد الموافق ل 18 فيفري
تعليقات
إرسال تعليق