ثِقْلُ المَسَافاتِ
أَحْبَبْتُكَ…
قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ،
قَبْلَ أَنْ يَمَسَّكَ الزَّمَنُ بِيَدِي،
قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ القَدَرُ اسْمَكَ عَلَى الطُّرُقَاتِ.
قَلْبِي…
تَعَلَّمَ أَنْ يُحِبَّ بِلَا مَبَرِّرٍ،
بِلَا رُؤْيَةٍ،
بِلَا لِقَاءٍ.
وَكَأَنَّ الحُبَّ
شَيْءٌ يَخْتَبِئُ فِي الصَّمْتِ،
وَيَتَحَدَّثُ فَقَطْ فِي صَدَى الرَّسَائِلِ،
وَفِي حَفِيفِ الكَلِمَاتِ الَّتِي نُرْسِلُهَا
كَمَا لَوْ كَانَتْ أَوْرَاقًا تَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ.
أَرَاكَ فِي حُلْمِي،
أَلْمِسُكَ فِي صَمْتِ اللَّيْلِ،
أُحَادِثُكَ بِلَا صَوْتٍ،
وَأَعْرِفُ أَنَّكَ هُنَاكَ،
حَتَّى لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ يَدَيَّ.
الحُبُّ، يَا صَدِيقِي،
لَيْسَ دَائِمًا مَسَافَةً،
وَلَا وَقْتًا مُحَدَّدًا،
إِنَّهُ حَالَةُ القَلْبِ
تُكْتَبُ فِي صَمْتٍ،
وَتَكْبُرُ بِلَا عُيُونٍ،
وَتَبْقَى…
مِثْلَ حَجَرٍ يُدْفَنُ فِي الرُّوحِ،
ثِقْلًا لَا يُرَى،
لَكِنَّهُ مَوْجُودٌ.
بِقَلَمِ خِيرَةِ دَاوُد
تعليقات
إرسال تعليق