عسلك الله

إطلالة ل عبادي عبد الباقي
العمل الصالح :-
كل فعل أو قول نافع يرضاه الله تعالى، ويقصد به التقرب إليه ونفع الآخرين.
 وهو مفهوم شامل لكل ما يصلح حياة الفرد والمجتمع ، ويتسع ليشمل العبادات والأخلاق وعمارة الأرض . 
شروطه :-
 الإخلاص لله :- 
أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى، بعيداً عن الرياء والسمعة .
موافقة الشرع :-
 أن يكون العمل متوافقاً مع تعاليم الدين الإسلامي وما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام .
القرآن والعمل الصالح :-
قال تعالى :-
" مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  "
 [النحل: ٩٧]
قال رب العالمين :- 
" وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَـٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "
( ٢٥ البقرة)
السيرة والعمل الصالح :-
هي التطبيق العملي للإسلام ، والترجمة الحية للعمل الصالح.
سئل النبي عليه الصلاة والسلام 
 أي العمل أحب إلى الله؟
 قال :- 
" أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ " 
(صحيح البخاري).

قال صلى الله عليه وسلم :-
 " ألا أنبِّئُكم بخيرِ أعمالِكم ، وأزكاها عندَ مليكِكم ، وأرفعِها في درجاتِكم ، وخيرٍ لكم مِن إنفاقِ الذهبِ والورِقِ ، وخيرٍ لكم مِن أن تَلقَوا عدوَّكم فتضربوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟  
 قالوا :-
بلى.
 قال:-
«ذِكرُ اللهِ تعالى»
ثمراته في الدنيا :-
الحياة الطيبة :- 
يرزق الله سبحانه وتعالى فاعل الخير راحة البال ، وانشراح الصدر ، والرضا بما قسمه الله.
محبة الله والقبول :- 
التقرب إلى الله بالنوافل  يوجب محبته ورضاه ، ويجعل للعبد قبولاً ومحبة في قلوب الناس.
تيسير الرزق والنصر :-
 الإحسان إلى الضعفاء والمحتاجين من أعظم أسباب جلب الأرزاق ونزول النصر من الله عز وجل.
حفظ الذرية :-
 الصلاح في العبادة والعمل يعود أثره على الأبناء ، فيحفظهم الله سبحانه وتعالى  و يرعاهم ببركة صلاح آبائهم وأمهاتهم.
النجاة من الكربات:
 الأعمال الصالحة تدفع البلاء، وتُعد سبباً في تفريج الكربات وتجاوز المحن.
ثمراته في الآخرة :-
الفوز بالجنة والنجاة من النار:- العمل الصالح هو الثقل الأكبر في الموازين ، والمفتاح لدخول الفردوس الأعلى والنجاة من العذاب.
تكفير السيئات :- 
الحسنات يذهبن السيئات و يمحون الخطايا ، ويخففن الحساب عن العبد يوم القيامة.
الأمن والفزع الأكبر :- 
يؤمن الله تعالى أهل العمل الصالح من الخوف يوم القيامة ، و يثبتهم عند الحساب وفي مواقف العرض عليه .
النجاة من العذاب وظلمة القبر:- يكون العمل الصالح نوراً لصاحبه في قبره ، و يظله في ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله.
علو الدرجات :- 
يتفاضل المؤمنون في الجنة و منازلها العالية بحسب ما قدموه من أعمال صالحة خالصة لله جلا جلاله .
مأروع ! ثمرات العمل الصالح ؟
قال النبي عليه الصلاة والسلام:-
" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ. قيل:- 
وكيف يستعمله يا رسول الله؟ قال :-
 يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ "
 (رواه الترمذي )
ورد في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قوله:- 
" إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عسَّله ". قالوا:- 
وما عسَّله؟ 
قال:- 
يفتح الله عز وجل له عملاً صالحاً قبل موته، ثم يقبضه عليه "
رزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة .

تعليقات