«صلاة العاشق»
أنا العابدُ في سحرِ وجهكِ خاشِعُ
وصلاتي في هواكِ دموعٌ تُمطِرُ
أسجدتِ فؤادي عندَ ثغركِ الرطبِ
فصارَ سجودي في دلالِكِ أطهرُ
لو كانَ للحُسنِ قبلةٌ غيرُ خدكِ
لولّيتُ وجهي نحوَ خدكِ وأكثِرُ
خذي قلبي رهنةً عندَ ابتسامٍ
فروحي في قيدِ الجمالِ مُسخَّرُ
يا آية الرحمنِ في خلقِ الورى
حُسنُكِ كتابٌ، والجمالُ مُفسرُ
إن أومأتِ طرفًا أقامَ قيامتي
وإن تبسمتِ، فالقيامةُ تُحشرُ
ما بينٓ سكرتي وبينَ صحوتي
شوقٌ إليكِ، والفؤادُ مُحيرُ
أدمنتُ حُبكِ لا معصِيةً إنّما
إدمانُ طُهرٍ، والعفافُ مُقدرُ
فارحمي عبداً ذابَ في نيرانِه
شوقاً. ودمعُ العينِ منهُ تفجرُ
إن كان ذنبي في هواكِ عبادةً
فأنا المُذنبُ، والذنوبُ تُغفرُ
واقبلي عذري إن أطلتُ تضرُعي
فالعاشقُ المجنونُ بالحُسنِ يُعذَرُ
أنا المُقرُ بأن حُبكِ جنتي
وبغير قربكِ يا ملاكي أُكفَرُ
وإن رضيتِ، فكلُ عمريَ سعادةٌ
وإن جفيتِ، فقلبي التائه يكسِرُ
فكوني لي القدر الجميلَ ورحمتي
فبدونِ قربكِ، يا حياةُ، أُحتضرُ
تعليقات
إرسال تعليق