الرشوة آفة مدمرة 

إطلالة 
✍️
     عبادي عبد الباقي 
الآفة :- 
كل ما يصيب شيئاً فيفسده ، من عاهةٍ  أو مرض أو قحط .
آفات المجتمع :-
 هي سلوكيات وعادات ضارة وغير مقبولة تفسد الأخلاق وتدمر الاستقرار ، وأبرزها المخدرات ، الرشوة ، والعنصرية . تؤدي هذه السلوكيات إلى تفكك الأسر وانتشار الجريمة وضعف الدول .
الرشوة :-
هي كل مال ، أو منفعة ، أو خدمة تدفع لموظف أو مسؤول بهدف التأثير على قراره ، أو إحقاق باطل ، أو إبطال حق ، أو الحصول على ميزة غير مستحقة . 
عناصر  الرشوة :-
 الراشي :-
  هو الشخص الذي يبذل المال أو الهدية أو المنفعة للحصول على مصلحة ليست من  حقه  ، أو لتقديم نفسه على غيره بغير استحقاق .
المرتشي :-
 هو من يأخذ المال أو الهدية ليحكم بغير العدل ، أو ليسهل أمراً غير مستحق ، أو ليخالف  واجبات عمله وأمانته .
الرائش :-
 الوسيط أو الساعي بين الراشي والمرتشي لتسهيل الجريمة .
الإسلام والرشوة :-
حرم الإسلام الرشوة تحريماً قاطعاً واعتبرها من كبائر الذنوب التي توعد فاعلها باللعنة ، وتشمل الراشي والمرتشي والواسطة بينهما ، باستثناء حالات دفع الظلم واسترداد الحقوق المشروعة عند تعذرها .
القرآن والرشوة :-
قال الله تعالى : -
" وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ "  
[ البقرة:- ١٨٨ ] .
قال تعالى :-
" سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ
 لِلسُّحْتِ "  
[ المائدة :- ٤١ ].
قال تعالى :-
"  وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  "  
[المائدة:- ٦٢] .
قال تعالى :-
  " لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ  " 
 [ المائدة :- ٦٣ ].
الأحاديث النبوية والرشوة :-
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :- 
«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي» ، 
وفي رواية أخرى أضاف النبي صلى الله عليه وسلم الوسيط وهو الساعي بينهما (الرائش):- 
«لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ» .
بعث النبي صلى الله عليه وسلم 
رجلاً لجمع الصدقات ، فلما عاد قال :- 
« هذا لكم وهذا أُهدي لي ». فغضب النبي صلى الله عليه وصعد المنبر وقال :- 
«  ما بالُ العامل نبعثه فيأتي فيقول : -
هذا لكم وهذا أُهدي لي ؟
 أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تنظرَ أتُهدى إليه أم لا ؟ » ،
 مبدياً أن هدايا العمال للمناصب هي من جنس الرشوة و الغلول .
أثر الرشوة على المجتمع :-
تؤدي الرشوة إلى إفساد المجتمعات من خلال ضياع الحقوق ، انتشار الظلم ، وانهيار الثقة .
١- الآثار الاجتماعيةوالاقتصادية :-
تعطيل العدالة :- 
قلب الحق باطلا  والباطل حقا وضياع حقوق أصحابها الحقيقيين .
إهدار الكفاءات :- 
تقديم غير القادر البليد و الخامل على الموظف الكفء و الفاضل بسبب المحسوبية .
شلل التنمية :-
 إيقاف عجلة التنمية الاقتصادية وتعطيل المصالح العامة والخاصة للمواطنين .
انتشار الحقد : -
إثارة الشحناء و العداوة وفرقة المجتمع بدلاً من التعاون والمودة.
٢- الآثار الأخلاقية  والدينية :- خيانة الأمانة :-
  تحويل الوظيفة العامة أو المسؤولية من خدمة مجتمعية إلى وسيلة للكسب غير المشروع.
محق البركة :- 
انتشار المال الحرام وسخط الله تعالى واستحقاق اللعنة للمرتشي  و الراشي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة