من سلسلة " حكاوي المساء "
* نعم وأنعام *
بظهور الآباء كانت شهادتنا، فلا ألف لأجداد ولا أعذار، وبقرار مكين صنت نطفتنا، والزمن أنت ومنك القرار، المضغة نمت أغصان داخلنا، فكانت هي أوردة وأوتار، بحمض آدم خلقت بصمتنا، وقلب لدفق الدماء أنهار، ولتدبر الأمر بشيئ يميزنا، جعلت الرأس وعاء افكار، زينة لنا وللصواب يوجههنا، يمنحنا البصيرة والإبصار.
سخرت لنا الأكوان لخدمتنا، والأنعام لأحمالنا وفخار، وسيرت السحاب إلى هضبتنا، سحاب ألقى الماء مدرار، أحيا البذور الميتة بغرستنا، فإذا بها نخيل وأشجار، وروى عروقنا فلانت بشرتنا، وكان لحياتنا إستمرار، ورياح تسير الفلك براحتنا، نعمة كانت هي أو دمار.
أرسلت فينا من كان صادقنا، قلب الضلال هداية وأنوار، بآيات من الله بالقرآن هزبنا، وشرفنا بالشفاعة من النار، وجب الحمد والشكر لخالقنا، ودعاء بضمنا لزمرة الأبرار.
تعليقات
إرسال تعليق