من سلسلة " حكاوي المساء "
* ولا زال العرض مستمرا *
أجدادنا كانوا يشعلون المشاعل حول الديار، وكانوا كل حصاد يأخذون الكمية الأكبر من هذا الحصاد إلى معصرة الحبوب لاستخراج الزيوت منها للمشاعل، يخزنونها لتكفيهم خلال العام حتى موعد الحصاد التالي.
كانت ذئاب البراري تهاب الاقتراب من هذه الدورخوفا من النار، وذات يوم اجتمعت الذئاب لتتدبر أمرها، فتلك البيوت تمتلك الوفير من الطيور والأغنام والماعز في حظائرها ولا يستطيعون الاقتراب منها بسبب المشاعل، قال أحدهم نهاجم مخازن زيوت المشاعل ونسلب ما بها من زيوت، قال آخر وماذا لو احترقت جلودنا؟، وقال آخر نهدم عصارة الحبوب ونحرمهم من إنتاج الزيوت، قال آخر وماذا لو هاجمونا بمشاعلهم؟، وأخيرا نطق كبيرهم قائلا ولماذا كل هذا؟ نعمل على إفساد محصولهم فلا يجدون حبوبا لعصرها ولا يجدون مايشعلون به مشاعلهم.
والآن أصبحت الذئاب على أبواب ديارنا وبعضنا فتح لهم الأبواب، وتناسوا أن الذئب يظل ذئبا حتى لو ارتدى ثوب المصلحين.
تعليقات
إرسال تعليق