شجرة الحنين

أخذني الحنين لربوعٍ ألِفتُها
و أنا أسير مُثقّلٌ
 بالذكريات البعيدة
في مسلكٍ لم يبق فيه
 سوى شجرةٍ حزينة
كنتُ أحتمي بها
كانت صديقتي يومًا مَا
حين كنتُ أكتب مذكراتي
إقتربتُ منها
دُرتُ حولها
لامستُ جذعها
أتحسس ما تبقّى
 من الحياة فيها
وجدتُها باردة نصفُها يابس
لقد شاخت و أخذ الزمان بريقَها
إنقبضتْ أحاسيسي
و انتابني شعورٌ غريب
و تساءلتُ؟
 هل الزمان تخلّى عنها
أَمِ الإهمال فعل بها ما فعل
فهمستْ لي قائلةً...
لا تبتئِس يا صديقي
 فالغياب يفعل بالإنسان
ما يفعله الزمن بالأشياء

منصف العزعوزي
تونس الخضراء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة