" مقال "
* حديث في الأدب بأدب *
وجد القمح بأنواع مختلفة ومنه وجد الطحين ومنه وجدت الأنواع المختلفة من المخبوزات، في كل نوع منها مذاق مختلف لأن لكل خباز طريقة خاصة في إعدادها. تخيل في حالة عدم وجود القمح فهل كانت كل هذه الأنواع قد وجدت؟.
وهنا نقف عند مقولة يرددها أساتذة الشعر وهي " الشعر أبو اللغة الشرعي " أي هو من أوجدها في حياتنا، وهذه مقولة تعال وتمييز وتنمر ونظرة لباقي فنون الأدب بدونية.
اللغة بمفرداتها الغنية المتنوعة مزجها البعض بطريقة معينة فكانت شعرا، وآخر مزجها بطريقة مختلفة فكانت رواية، وثالث مزجها بطريقة تختلف فكانت القصة، وهكذا في النثر والزجل، فاللغة تماما كالقمح إن لم تكن وجدت ماكانت أنواع الأدب قد وجدت.
والحجة عندهم أن الشعر هو أول من ظهر فساهم في انتشار اللغة، وقد نسوا أو تناسوا أن أسلافنا كتبوا القصة وحفروها على الجدران بأبجديتها ومفرداتها، بل تغنوا بها بزجل بين الجموع في سالف الزمن.
العبرة كلها ياسادة في من يقرأ، ثم يعي ماقرأ والهدف منه ويكون ملما بأكبر قدر من المفردات، وإن كان الله قد وهبه ملكة الإبداع، يبدأ في الكتابة إن كان شعرا أو كانت رواية أو كانت قصة أو زجلا.
تعليقات
إرسال تعليق