ّجزاء طيِّبَ القلب
أَيَا قَلْبًا رَفَعَتْه لِلثُّرَيَّا
وَكُنْت بِعِشْقِه الْحَمْلُ الْوَدِيع
فَأَرَدَانِي مُسَجًّى عَلَى عَذَابِ
و أَرْدَى قَلْبِي الْعَاشِق صَرِيع
إِفْك طَلَاسما وَأُدَاوِي جُرْحٍ
وَ يُفْعَلُ بِي الْهَوَى شَيْئًا مَرِيع
يُحَدِّثُنِي قَلِيبي حَدِيثَ حَبٍ
يُحَدِّثُنِي أَلَمْ أَكُنْ الْمُطِيعُ
سَقَانِي اَلْغَدْرُ غَادِرَةً تَئنَّ
كَأَنْنِي قَدْ وُلِدَتْ فِي اَلصَّقِيعَ
لقد فعلت أشياء بقلبي
و أعمال يشيبُ لها الرضيعُ
فَمَا فَعْلَ قَلْبِيٍّ غَيْرِ صِدْقِهِ
و مَا فَعَلَتْ ذِئَابُكَ بَالْقَطِيعِ
فَقَلَتْ صَرَاحَةَ وَبِكُلِّ حَزَمُ
طريُّ اَلْقَلْبِ عُرْضَةً لِأَنَّ يَضِيعُ
و بِسُوقِ النخاسة ألف ظُلمٍ
فلا عاشَ الخسيسُ و لا الوضيع
نُشِّيِعُ كُلَّ يَوْمِ ورود حُسْنٍ
و تزرعُ بالحشا شوكَ الضريع
و نأسف حين يأتينا وداعٌ
كما فعل الخريفُ بالربيع
فماتَ ورودَهُ و عَريَّتْ سِيقانُ
و مر العمر كسحابٍ سريع
رأيتُ الغدر إنسان تمنى
وحيداً يَحيَّا و الباقي صَرِيعٌ
بمجرى السيل قد بنيّت. سَداً
و قلتَ تفاخراً "سَدٌ مَنِيعُ"
فآتاكَ بِعَرمٍ قد تَداعى
روافدهُ فَأَهلَكَكَ الجميعُ
لسدِكَ فتهاوى مثل صرحٍ
غُثاءً هكذا يهوى الوَضِيعُ
٩مارس ٢٠٢٦ :::١٩رمضان ١٤٤٧
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
تعليقات
إرسال تعليق