إنما الأعمال بالخواتيم
إطلالة

ل عبادي عبد الباقي 

 أولا :-

إنما الأعمال بالخواتيم :-

جاء في صحيح البخاري: -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

" فَواللَّهِ إنَّ أحَدَكُمْ

 -أوْ الرَّجُلَ- 

يَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النَّارِ ، حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها غَيْرُ باعٍ أوْ ذِراعٍ ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُها ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ ، حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها غَيْرُ ذِراعٍ أوْ ذِراعَيْنِ ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُها ".

قال ابن الجوزي رحمه الله :-

 « إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق ، فلا تكن الخيل أفطن منك ، فإنما الأعمال بالخواتيم  ».

فإن على المسلم أن يحرص على الاستقامة على الطاعات حتي يموت عليها ، فالعبرة بما يختم له به  .

ثانياً :-

الإجتهاد في الطاعة  :-

دعوة لجميع المسلمين أن يجتهدوا في الساعات الباقية فيختموا شهرهم بالحسنى ؛ فإن الأعمال بالخواتيم . 

ومن أحسن فيما بقي غفر له ما مضى . 

ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وما بقى .

نصيحة لمن تكاسل بعد انتصاف شهر رمضان المعظم هي استدراك ما تبقى ، فما مضى قد فات وبقي الأفضل ، لذا يجب الإجتهاد في النصف الثاني ، وخاصة العشر الأواخر ، لطلب ليلة القدر وتدارك التقصير ، فالمؤمن الحقيقي يجدد نيته ويشحذ همته . 

قال لي شيخي يا ولدي :-

 تذكر أن الله سبحانه وتعالى أطال في عمرك لتدرك هذا الشهر ، فاستغل باقي أيام الشهر .

بالاستمرار في الطاعة لا تتكاسل ، فالعبرة بالخواتيم ، وأفضل الأعمال ما استمر .

اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-

في العشر الأواخر من الشهر الكريم  

 احرصوا على الدعاء ، والتصدق يومياً ولو بالقليل .

ثالثاً  :-

العشر الأواخر من رمضان :-

هي أفضل ليالي العام ، فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها بالعبادة والاعتكاف  وإحياء الليل أكثر من غيرها .

 تشمل فضائلها مضاعفة الأجور ، والعتق من النار ، ونزول الرحمات ، ويستحب فيها الاجتهاد بالصلاة والذكر والصدقة .

قال لي شيخي يا ولدي:-

 الإجتهاد في ليالي الوتر طلباً لليلة القدر.

يا ولدي :-

  قال الرسول صلى الله عليه وسلم:-

 " إذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره " 

للأمانة 

[ضعيف الترغيب] 

آخر يوم في رمضان 

 ساعة إجابة للدعاء تجاب الدعوة ولا ترد .

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يودع رمضان بقوله : -

اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه ، فإن جعلته فاجعلني مرحوما  ولا تجعلني محروما ، الحمدلله علي التمام ، الحمدلله علي البلاغ ، الحمد لله على الصيام والقيام .

يا ولدي :-

يشبه الصائمين بالعمال الذين يوفون أجورهم في آخر ليلة من رمضان .

العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله .

 ينظر إلى نهاية رمضان كزمن مغفرة وتكريم ، والاجتهاد فيه بالاستغفار والعبادة هو الختام الأمثل. 

رابعاً  :-

تحري ليلة القدر :-

وما كان اجتهاد واعتكاف  رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا تفرغاً للعبادة ، وقطعاً للشواغل والصوارف ، وتحرياً لليلة القدر ، هذه الليلة الشريفة المباركة ، التي جعل الله العمل فيها خيراً من العمل في ألف  شهر ، فقال الله سبحانه وتعالى :-

 "ليلة القدر خير من ألف شهر  "

(سورة القدر:٣).

خامساً :-

دعاء آخر يوم في رمضان  :- 

اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه ، فإن جعلته فأجعلني مرحوما ولا تجعلني محروما ، الحمدلله على التمام ، الحمدلله على البلاغ الحمدلله على الصيام والقيام ، اللهم اجعلنا ممن صام الشهر ايمانا واحتسابا وادرك ليلة القدر وفاز بالآجر .

اللهم أمين يارب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة