ملحمة الظلم و الصبر
ماذا لديك اليوم يا خبرُ؟
و هل من جديد صاغهُ القدرُ؟
اوجز فإني على عجلٍ
و ليس يشغلني سوى الطفرُ
و صب كأسا من ابريق ساستنا
و اخبز رغيف الجوع يا خبرُ
لكن بربك قدّر سذاجتنا
فإنها خجلت و أصابها الفتَّرُ
و قل لمعالي أهل دولتنا
اذا بليتم با الإثم فاستتروا
و لا تَمُنًوا على الناس صولتكم
و تستحلونهم بطشا و تحتقروا
شر الدواهي في الارض منفعةٌ
أتى من بعدها المنّ و الضررُ
و شر الدواب الصم التي خرست
ذُلاّ لمن ظلموا و من قهروا
فلا تخرسوا الأفواه التي حُرمت
من لقمة العيش يوما اذا جهروا
ولا تنكروا صوتا صارخا الما
لما رأى طفله يبكي و يعتصرُ
فمن لم يستطع اطعام اسرته
سيشهر السيف يوما و ينفجرُ !
ان الجيوش التي تُخشى مضاربها
امام وحش الجوع تردى و تندحرُ
و ترى الرجال تحت السوط خانعةٌ
لكنها نار تحت الجرح تستعرُ
ان الرجال و ان طالت هُداؤتها
براكينٌ ثورتها يوما ستنفجرُ
فيا دُعاة العدلِ فضلا و مكرمةً
اليس حقٌ اطعام من صبروا!
ام ان صبرهمُ عندكم مرضٌ
و ليس يشفيه غير الله لا البشرُ!
ام ان جوعهمُ فضلٌ و منزلةٌ
حباكم بها الله ام انه قدرُ!؟
اليس فيمن مضى درسٌ و موعظةّ!
ام فات الأوان عليكم لتعتبروا؟
لا تستوفوا على الناس كيلتكم
و تخسروهم اذا زِنتم و تقتدروا
اليس كل من في الدار شعبكمُ
ام ان معنى الشعب محدودٌ و منحصرُ!؟
وا حر قلباه ممن قلبه شبمُ
و من بحالي و جسمي عندهُ ضررُ
هذي نصيحة من اشقاه حبكمُ
و في عدل دولتكم يعيا ويحتضرُ
و الحمدلله لا نحصي له نعما
و ليس يعجزهُ قوم اذا كفروا
تعليقات
إرسال تعليق