اليتيم أمانةوكفالته استثمار

إطلالة 
ل عبادي عبد الباقي 
اليتيم أمانة، وكفالته استثمار في الجنة 
أولا  :-
مفهوم المُوبِقَات  :-
١- المعنى اللغوي: - 
المهلكات .
٢- المعنى الشرعي :-
 الكبائر المهلكة .
وهي الذنوب العظيمة والكبائر المهلكة التي تفضي بصاحبها إلى النار ، 
سميت بهذا الاسم لأنها تهلك مرتكبها وتهلك دينه وتودي به إلى الهلاك الدنيوي والأخروي . 
ثانياً :-
السبع الموبقات  :- 
هي الذنوب الكبيرة المهلكة التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ارتكابها ، 
وهي:ـ 
الشرك بالله ، السحر ، قتل النفس بغير الحق ، أكل الربا ، أكل مال اليتيم ، التولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات . 
ثالثاً  :-
أضرار السبع الموبقات :-
تسبب هذه الذنوب هلاك فاعلها في الدنيا والآخرة، وهي من أعظم الكبائر . 
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
يجب تجنب السبع الموبقات في الحياة اليومية .
إن الكذب وشهادة الزور من الموبقات التي تضيع الأمانة .
الشرك هو أشد الموبقات و أعظمها .

💥 السبع الموبقات 💥
سميت بذلك لشدة خبثها وتأثيرها المدمر على الفرد والمجتمع ، ولأنها تتنافى مع مقاصد الشريعة في صيانة الدين ، النفس  ، العقل ، المال ، والعرض . 
قال أهل العلم :-
من أهم أضرار إنتشار الموبقات :-
أولها :-
فساد المجتمع و تفككه . لا نها تؤدي إلى انتشار البغضاء ، الكراهية ، والتفكك الاجتماعي نتيجة لانتشار الذنوب مثل القذف والقتل و الربا .
ثانيها :-
سلب النعم وحلول النقم :- 
المعاصي سبب في زوال النعم الظاهرة و الباطنة ، ونزول العقاب والفتن .
ثالثها :-
خسف و مسخ وقذف :-
 انتشار الموبقات ، لا سيما الزنا و الربا و المعازف وشرب الخمور ، يستوجب وقوع عذاب الله سبحانه وتعالى .
رابعها :-
الأمراض والعلل : -
أكل الحرام (كالربا) ضرر في الدنيا ، يحرق البدن بالأمراض الخبيثة ، ويجلب الهم والغم .
خامسها :-
الخوف والاضطراب :- 
انتصار الغش والظلم يؤدي إلى اختلال الأمن المجتمعي ، وضياع الحقوق .
جدير بالذكر:-
 هناك عقوبة لها  في الآخرة :- 
استحقاق لعنة الله سبحانه وتعالى ، وعذاب القبر ، والخلود أو المكث الطويل في النار . 
👈  
   حديثنا اليوم عن 
                 واحدة من أهم الموبقات
 وهي أكل مال اليتيم .
                                              👉                                      
رابعاً :-
 مرادف اليتيم  :-
اليتيم هو الطفل الذي مات أبوه وهو صغير قبل بلوغ الحلم (سن الرشد)، وينقطع وصف اليتم عنه ببلوغه .

خامساً  :-
انواع اليتم :-
١- العجِيّ :- 
                                  من ماتت أمه فقط .
 ويتم تربيته بلبن غيرها .
٢- اليتيم  : -
                     من مات أبوه (في الآدميين) .
٣- اللطيم : -
                                 من مات أبواه معاً .
٤- القطيع :-
                                 من ماتت أمه وأبوه .
٥- اليتيم في الحيوانات :-
                          هو الصغير الذي فقد أمه، حيث تعتمد صغار الحيوانات بشكل كلي على     الأم في التغذية والرعاية.
سادساً :-
اليتيم و الرسلات السماوية :-
أولى القرآن الكريم اليتيم اهتماماً بالغاً ، فورد ذكر اليتامى ومشتقاتها في أكثر من عشرين 
موضعاً للحث على رعايتهم  ، حفظ أموالهم ، والنهي عن قهرهم ، معتبراً الإحسان إليهم واجباً وإهمالهم إثماً كبيراً . 

١- تحريم أكل أموال الأيتام : -
قال تعالى:- 
"إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا "
[النساء: ١٠].
٢- الوصية بحسن المعاملة :-
 قال تعالى :-
 " فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ "
 [الضحى: ٩] .
٣- الإصلاح لهم ورعايتهم  :-
 قال تعالى : -
" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ "
 [البقرة: ٢٢٠].
٤ـ  حماية أموالهم حتى الرشد :- 
قال تعالى :- 
"وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ "
[الأنعام: ١٥٢ ]
٥- الأمر بإكرامهم وإطعامهم :- 
قال تعالى :-
"  كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ "
 [الفجر: ١٧] ، 
قال تعالى في سورة البلد الآيات ١٤ .١٥ .
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
 "  أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ  "
أكدت الآيات القرآنية 
 أن التعامل مع اليتيم يجب أن يكون مبنياً على الرحمة والإصلاح ، لتعويضهم عن فقدانهم لآبائهم . 
سابعاً :-
السنة المشرفة واليتيم :-
أولى النبي صلى الله عليه وسلم اليتيم عناية فائقة ، حيث رفع النبي عليه الصلاة والسلام شأن كافل اليتيم بجعله رفيقه في الجنة ،
أ -  عظمة الكفالة : -
قال النبي صلى الله عليه وسلم :-
 "  أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا  " 
وأشار بالسبابة والوسطى .
ب - فضل الإحسان  : -
حث النبي صلى الله عليه وسلم على الرحمة باليتيم و مسح رأسه ، مؤكداً أن في ذلك أجرأ عظيماً ، ووصف البيت الذي فيه يتيم يحسن إليه بأنه من خير بيوت المسلمين  .
ج - حماية حقوقه :-
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :- 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :-
 "  اللهم إني أُحَرِّجُ حقَّ الضَّعِيفَيْن :-
 المرأة واليتيم "
 «  أي أضيق على الناس في تضييع حقهما وأحذرهم  »
[رواه ابن ماجه] .
ثامناً  :-
أثر إكرام اليتيم على المجتمع  :-
١- تعزيز التكافل والتراحم الاجتماعي : -
كفالة اليتيم ترسخ قيم العطاء والمحبة بين أفراد المجتمع ، مما يضعف مشاعر الحقد والكراهية .
٢ - حماية المجتمع من الانحراف :- 
يوفر إكرام اليتيم بيئة آمنة ومستقرة ، مما يحمي الأيتام من الإنحراف أو الوقوع في الجريمة نتيجة الحاجة ، ويضمن إعداد جيل سوي نفسياً و أخلاقياً .
٣  - التنمية الإقتصادية والبركة :-
 رعاية الأيتام تسهم في إعداد أفراد منتجين ، وتجلب البركة في أموال المجتمع ، كما أنها تعتبر صدقة جارية تساهم في دوام النعمة .
٤ - الترابط الوثيق :- 
عندما يشعر اليتيم باهتمام المجتمع ورعايته ، يندمج بشكل إيجابي ، مما يعزز تماسك النسيج الاجتماعي ويقوي الروابط الإنسانية .
ه -  نشر الرحمة : -
يساهم إكرام اليتيم في تهذيب النفوس ونشر روح الرحمة واللين في المجتمع، مما يجعله مجتمعاً إنسانياً .
تاسعاً  :-
مجتمع لا يهتم برعاية الأيتام  :-
يصبح فيه 
أ - ارتفاع معدلات الجريمة والانحراف :- 
يعد الأيتام المهملون أكثر عرضة لاستغلال الذئاب البشرية ، و الانجرار نحو الانحراف ، والجريمة ، والرذيلة ، مما يهدد الأمن والسلم المجتمعي .
ب -   تفكك القيم وانتشار القسوة : -
إهمال الأيتام يعكس قسوة القلب و تبلد المشاعر ، وينشر ثقافة التخلي واللامبالاة بين أفراد المجتمع .
ج - أضرار نفسية واجتماعية طويلة المدى :- يعاني الأيتام المهملون من صدمات عاطفية ، واضطرابات في التعلق ، ونقص في الثقة بالنفس ، مما يجعلهم غير قادرين على بناء علاقات اجتماعية سليمة ، وينعكس ذلك سلباً على إنتاجيتهم و اندماجهم في المجتمع .
د - التأثير الاقتصادي والتنموي :- 
غياب التوجيه والتعليم الجيد لهؤلاء الأطفال يؤدي إلى طاقات مهدرة ، بدلاً من أن يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة ، مما يشكل عبئاً اقتصادياً واجتماعياً في المستقبل .
ه - تهديد سلامة الأيتام العضوية والنفسية :- الإهمال في دور الرعاية أو المجتمع يعرضهم للعنف الجسدي ، الجنسي ، والاستغلال ، كما أن سوء المعاملة يورث سلوكيات عدوانية ينقلها اليتيم للمجتمع مستقبلاً . 
عاشراً :-
أيتام صنعوا  التاريخ :-
تاريخ البشرية حافل بنماذج أيتام حولوا انكسار اليتم إلى دافع للنجاح ، وصنعوا تاريخاً مجيداً ، يتصدرهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم 
تلاه صحابة وتابعين 
مثل :-
أبو هريرة رضي الله عنه: صحابي لازم النبي صلى الله عليه وسلم ، نشأ يتيماً مسكيناً فأصبح أكثر الناس حفظاً ورواية لحديث النبي صلى الله عليه وسلم  .
ثم قادة وعلماء أمثال عبد الرحمن الداخل ، نيلسون مانديلا ، والعديد من الأئمة كأحمد بن حنبل والبخاري. هؤلاء العظماء أثبتوا أن كسر اليتم ليس نهاية الطريق ، بل هو بداية لصياغة المجد .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان:-
ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك .
هذا مبلغ علمي والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
لا تنسونا من صالح دعائكم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة