أبـدا لذكـركِ أدمعـي تترقـرقُ...
وجوىً يَفيـضُ وخافـق يتحـرّقُ
قد جف ّ عودي وانطـوت أوراقـه
مَن ذا الذي يحنـو عليـه ويُشفـقُ
هل مِن سبيلً كي أضُمَّـكِ لحظـة
فلعلَّ عودي قرْبَ عـودكِ يـورقُ
أنا إن تركتكِ مُبْحـرا فـي غربـة
فلأن قلبي فـي ضلوعـكِ يخفـقُ
ولقد بكيت ُ على ذراعـكِ ساعـة
كالطفل يجهش بالدمـوع فيشهـقُ
ضاع الكلام –أفي لساني عقـدة؟-
أم أن دمعي بـات عنـي ينطـقُ ؟
عيناكِ يـا بحـرا تتابـع موجـه
يا ليت أني فـي بحـارك أغـرقُ
سافرت ُ أبحث فـي البـلاد مُنقبـا
فلعل ظني فـي مـرادي يَصْـدق
ورَكِبْت ُفي سُفن ِالفراقِ مُصابـرا
إذ رُبّ شمسي من جراحي تُشْـرِقُ
ليلـي يُهَيِّـجُ أدمعـي ومواجعـي
وبكـل ألـوان الضّنـى يتـأنـقُ
سابقت ُ عمري كي أنـالَ سعـادة
لكـن ّ حظـي للتعاسـةِ أسْـبَـقُ
طَيّرْتُ نفسي في الفضاءِ فراشـة
تدنو من اللهبِ الحريـقِ فتُصْعَـقُ
لا تقطعـي حبـلَ الـودادِ فإننـي
يوما سأرْجـع حامـلا مـا أُرْزَقُ
ولقـد حملتـكِ يـا همـومُ ثقيلـة
لو أن صخرا نـاب عنـي يُفلـقُ
شيبْتِنـي قبـل المشيـب بغـربـة
وفتحـت جرحـا لا أراه سيُغلـقُ
أدري بأنـكِ تحمليـن مواجـعـي
لكن ْ جراحي من جراحـك أعمـقُ
محمد السيد حبيب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة