من سلسلة " حكاوي المساء"
* كان والآن *
أرضها إحتوت سلاما وأمانا، وجمالا وخضرة عشب ورزقا ألوانا، وشجرة نمت غصونا وأوراقا، أهدت للرواد جمالا وأنسا وظلالا، وللطيور قدمت ملاذا وأوكارا، وحفظت للعشاق أنفاسا وأسرارا، وحروفا ندية وقلوبا وسهاما.
ألهمت أدباء بقصص وروايات، وأوحت لشعراء قصائد وإبداعات، وللعلماء علوما عبرت القارات، منحت لأهاليها التميز والنجاحات، وللبشرية سر بدء الحضارات، بما قدموه بجهد بروائع المكتشفات.
غابت عن فكر الأهل الحقيقة، فأهملوا رعاية الشجرة والحديقة، وساد لهوهم وعمت النقيصة، ثم رزقت الأمة بالبطون العقيمة، فلا علماء ولا أفكار عظيمة، فضاعت منا صولات المجد القديمة، بل أتوا بمجموعة رجال سقيمة.
تولوا ري الشجرة والحديقة، وهيمنوا على تلك الأرض العريقة، فباعوها مع شجرتها العتيقة، وهدمت أعشاش الطيور الرقيقة، وتسلق الأغصان أفاعى رتيقة.
تعليقات
إرسال تعليق