دستور حياة
إطلالة
ل عبادي عبد الباقي
💥 القرآن الكريم 💥
نور يضيء القلوب وطمأنينة ،
وشفاء لما في الصدور .
أولا :-
مفهوم الكتاب :-
هو وعاء معرفي يضم أوراقاً مكتوبة أو مطبوعة ، مجموعة ومجلدة معاً .
ثانياً :-
الكتب :-
تنقسم الكتب بشكل رئيسي إلى قسمين
أولهما :-
خيالية (أدبية) .
ثانيها :-
واقعية علمية .
ثالثاً :-
الكتب السماوية :-
هي الرسائل والكتب التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على أنبيائه ورسله عليهم السلام لهداية البشرية .
والإيمان بها ركن من أركان الإيمان .
💥أشهرها أربعة
كتب سماوية💥
١- التوراة ،٢- الزبور ،٣- الإنجيل، ٤- القرآن .
بالإضافة إلى صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام .
تعتبر هذه الكتب مصدراً للتوحيد والتشريع ، وقد نسخت جميعاً بالقرآن الكريم الذي حفظه الله من التحريف .
رابعاً :-
القرآن الكريم :-
القرآن يسمى تكريماً
👈 القرآن لكرِيم 👉
، هو كتاب
الله سبحانه وتعالى المعجز عند المسلمين ، يعظمونه و يؤمنون بأَنه كلام الله سبحانه وتعالى ،
وأَنه قد أُنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز ،
وأنه محفوظ في الصدور والسطور من كل مس أو تحريف ، منقول بالتواتر ، متعبد بتلاوته ، وأنه آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم والزبور ...
قال لي شيخي يا ولدي :-
القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى المعجز ، وأساس الدين ، ودليل المسلم إلى السعادة ، والهدى ، والشفاء .
تكمن أهميته في هدايته للتي هي أقوم ، وتثبيت الإيمان ، وتربية النفس ، وتنظيم حياة الفرد والأمة ، بالإضافة إلى كونه شفيعاً لأصحابه ، وسبباً لرفع درجاتهم في الجنة ، ونوراً في الدنيا .
خامساً :-
أهمية وفضل القرآن الكريم :-
أولها :-
مصدر الهداية والتشريع : -
هو الدليل الشامل الذي يهدي للرشد ، يخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ويحكم بينهم بالعدل .
ثانيها : -
شفاء وطمأنينة :-
ينزل الشفاء والرحمة للمؤمنين ، ويورث الطمأنينة ، والانشراح .
ثالثها :-
حبل الله المتين : -
هو الصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ، وهو الذكر الحكيم .
رابعها :-
تربية السلوك : -
يقوم الأخلاق ويربي النفس على التقوى ، والتوكل ، والصبر ، والشكر .
خامسها :-
نور العقل :-
يغذي العقل بالحقائق الإيمانية من خلال تدبر آياته .
سادساً :-
فضل قراءة القرآن :-
١- الأجر المضاعف :-
كل حرف بحسنة ، والحسنة بعشر أمثالها .
٢- الشفاعة :-
يأتي القرآن الكريم شفيعاً لأصحابه يوم القيامة .
٣- الرفعة في الجنة :-
يقال لقارئ القرآن
"اقرأ وارتقِ"،
فمنزلته عند آخر آية يقرؤها .
٤- خير الناس:-
من تعلم القرآن الكريم وعلمه فهو من خير الناس .
سابعاً :-
حفظ القرآن الكريم :-
من أعظم القربات ، وفضله عظيم في الدنيا والآخرة ، فهو يرفع صاحبه لأعلى الدرجات في الجنة ، ويجعله من أهل الله وخاصته ، ويشفع له يوم القيامة ، كما يلبس حافظه تاج الكرامة وحلتها ، ويجعله مع الملائكة السفرة الكرام البررة ، ويرزقه السكينة والبركة في حياته .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
أبرز فضائل حفظ القرآن الكريم :-
أولها :-
أهل الله وخاصته :-
هم أهل القرآن ، الذين اختصهم الله تعالى بفضله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم
"إنَّ للهِ أهلين من النَّاسِ... أهلُ القرآنِ هم أهلُ اللهِ وخاصَّتُه".
ثانيها :-
رفع الدرجات في الجنة :-
يقال لصاحب القرآن
يوم القيامة: -
"اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
ثالثها :-
تاج الكرامة للوالدين : -
يلبس والدا حافظ القرآن تاجاً يوم القيامة ضوؤه مثل ضوء الشمس ، جزاءً لتعلم ولدهما القرآن .
رابعها :-
شفيع لأصحابه :-
يأتي القرآن الكريم يوم القيامة شافعاً لحفاظه ، ويكون صاحباً لهم .
خامسها :-
المنزلة الرفيعة :-
حافظ القرآن الكريم يتقدم غيره في الإمامة في الصلاة ، وفي الدفن في القبر .
سادسها :-
النجاة من النار :-
حفظ القرآن في الصدر يمنع دخول النار ، كما ورد في الآثار أن القرآن لو جعل في إهاب (قلب) ثم ألقي في النار ما احترق ،.
سابعها :-
السكينة والبركة : -
يحصل حافظ القرآن الكريم على السكينة ، والحكمة ، والبركة في أعماله وحياته .
ثامناً :-
مراتب القرآن الكريم :-
١- سماع القرآن الكريم .
٢- قراءة القرآن الكريم .
٣- حفظ القرآن الكريم .
٤- تدبر القرآن الكريم .
٥- العمل بالقرآن الكريم .
تاسعاً :-
نصائح لحفظ القرآن :-
لتحقيق هذا الفضل ، ينصح بالبدء بحفظ ما تصح به الصلاة
الفاتحة وسور قصيرة ،
ثم المواظبة على الختم المتتابع ، وكراهة هجره لأكثر من أربعين يوماً .
عاشراً :-
هجر القرآن الكريم :-
تعد الآية ٣٠ من سورة الفرقان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
" وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا "
شكوى نبوية من إعراض الناس عن القرآن .
وهذا عصر النبوة والصحابة الأخيار .
ما ذا كان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم علي
حال الأمة الإسلامية والقرآن الكريم اليوم .
قال الأمام بن كثير رضي الله عنه وأرضاه :-
يشمل الهجر ، ترك قراءته، تدبره ، العمل به ، أو الإيمان به ، والعدول عنه إلى غيره من لهو أو كلام .
كما يعتبر هجراً تفضيل غيره عليه .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
هجر القرآن الكريم هو إعراض المسلم عن كتاب الله تلاوةً، وتدبراً، وعملاً، أو استماعاً ، وهو أمر نهى الله سبحانه وتعالى عنه لما فيه من خطر عظيم على إيمان العبد وسعادته.
تتنوع صور الهجر بين ترك القراءة ، وعدم العمل بالأحكام ، وهجر التداوي به ، وتدبره ، ويعد هجر العمل به أشد أنواعه .
قال الأمام بن القيم رحمه الله تعالى عليه
١- هجر التلاوة والسماع : -
ترك قراءة القرآن الكريم أو الاستماع إليه، والانشغال بغيره .
عدم الالتزام بأوامره واجتناب نواهيه ، حتى لو كان القارئ يحفظه .
٢- هجر التدبر والفهم :-
قراءته دون فهم معانيه أو تدبر آياته .
٣- هجر الاستشفاء والتداوي :-
عدم الاعتقاد به أو تركه في الرقية والطلب الشفاء به .
٤- هجر التحاكم إليه :-
الإعراض عن القرآن في العقائد وأصول الدين وفروعه .
وللأمانة العلمية هذا الرأي مطابق تماماً رأي الأمام بن كثير رحمة الله عليه .
أحدى عشر :-
أسباب هجر القرآن :-
١- ضعف الإيمان :-
وتفضيل أمور الدنيا ولذاتها على الآخرة .
٢- الجهل باللغة العربية : -
مما يعيق القدرة على تدبر آياته .
٣- الانشغال بالهواتف ووسائل التواصل :-
والغزو الفكري الذي يشغل المسلمين عن المصحف .
٤-ضعف الهمة :-
وعدم وجود خطة يومية للتلاوة.
اثنا عشر :-
علاج هجر القرآن : -
١- النية الصادقة : -
العزم على العودة للقرآن الكريم وتعظيمه في القلب .
٢- تخصيص ورد يومي : -
قراءة جزء أو صفحة يومياً ، والمداومة عليها .
٣- الاستماع للقرآن :-
الاستماع إلى القراء المتقنين بتدبر .
٤- مجالسة أهل القرآن :-
حضور مجالس العلم وتفسير القرآن .
ثلاثة عشر :-
حكم هجر القرآن :-
هجر القرآن الكريم مذموم شرعاً ، وقد يختلف باختلاف نوع الهجر ، فترك العمل به أعظم إثماً ، وقد نهى العلماء عن هجر المصحف مدة طويلة أكثر من أربعين يوما بلا عذر .
اربع عشر :-
القرآن الكريم والرسول :-
القرآن الكريم هو كلام الله المنزل ، والرسول محمدصلى الله عليه وسلم
هو المبلغ والمطبق العملي له ، حيث كانت أخلاقه تجسيداً للقرآن .
يمثل القرآن منهج الحياة الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي كان يدارسه مع جبريل ، ويداوم على قراءته وتدبره .
ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم
باسمه أربع مرات بلفظ
"محمد" ومرة بلقب
"رسول الله" في القرآن .
خمسة عشر :-
علاقة الرسول بالقرآن الكريم :-
١- التطبيق العملي :-
كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخلاقه هي التطبيق العملي لأوامر القرآن الكريم .
٢- المدارسة :-
كان النبي صلى الله عليه وسلم
يدارس جبريل القرآن ، وخاصة في رمضان .
٣- التعظيم والمحبة : -
كان يكثر من قراءة آيات محددة ، مثل المعوذات وآية الكرسي وأواخر سورة البقرة ، ويحث على تدبرها ، وفقاً لـ طريق الإسلام .
ستة عشر -
مكانة الرسول في القرآن الكريم :-
١- الأسوة الحسنة: -
جعل الله سبحانه وتعالى الرسول صلى الله عليه وسلم
قدوة للمؤمنين
" لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٌ ".
٢- أخلاقه العظيمة : -
أثنى الله عليه بقوله : -
"وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ".
٣- التشريف بلقبه :-
ناداه الله سبحانه وتعالى بـ "يا أيها النبي" و "يا أيها الرسول" تعظيماً لشأنه، وليس باسمه المجرد كما فعل مع الأنبياء الآخرين عليه السلام .
٤- الطاعة من طاعة الله : -
قرن الله طاعته بطاعته :-
"مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ".
سبعة عشر :-
الصحابة والتابعين مع القرآن :-
كان حال الصحابة والتابعين مع القرآن الكريم نموذجاً فريداً في التلقي والعمل ؛ فقد اتخذوه منهج حياة ، يتدبرونه ويطبقون أحكامه ، ويحرصون على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار .
تميزوا بالخشوع الشديد ، والتعظيم لآياته ، والعمل بكل آية ، مع التنافس في حفظه ، والحرص على قراءته في الصلاة .
قال لي شيخي يا ولدي من
أبرز ملامح حال الصحابة والتابعين مع القرآن :-
١- العمل بالقرآن الكريم : -
لم يتلقوه تلقياً نظرياً ، بل آمنوا بأن كل خطاب هو لهم ، فامتثلوا للأوامر وتجنبوا النواهي .
٢- التدبر والتفكر :-
كان الواحد منهم إذا قرأ الآية يتدبرها ، وربما رددها الليل كله .
٣- عناية فائقة بتلاوته :-
كان لهم ورداً يومياً ، يختمون القرآن في فترات متقاربة ، وعن بعضهم في ليلة .
٤- الخشوع والبكاء : -
كانوا يتأثرون بتلاوته ، فتنهمر دموعهم ، وتخشع قلوبهم .
٥- تعليمه ونشره :-
حرصوا على تعليم القرآن الكريم وتطبيقه ، فكانوا يزنون أمورهم بآياته .
٦- الخبيئة الصالحة : -
اتخذوه خبيئة صالحة بينهم وبين الله تعالى .
٧- أمثلة من حالهم :-
أ- سيدنا عمر بن الخطاب :-
كان يسمع نشيجه (صوته بالبكاء) في صلاة الصبح من آخر الصفوف وهو يقرأ القرآن .
ب - سيدنا عبد الله بن مسعود: -
كان يتدبر القرآن ، ويقول:-
« إذا سمعت الله جل وعلا
يقول: -
(يا أيها الذين آمنوا)
فأرعها سمعك ».
ج- سيدنا عثمان بن عفان : -
كان يختم القرآن في كل يوم وليلة ختمة في رمضان .
د- سيدنا أبو بكر الصديق: -
ضرب مثالاً في العمل بالقرآن حين استجاب فوراً للآية التي عاتبته في قصة الإفك .
ماسبق نستنتج :-
عاش الصحابة و السلف الصالح مع القرآن الكريم حقيقةً وواقعاً، فكان منهاجهم في الدين والدنيا ، وبه تفوقوا وعاشوا حياة طيبة .
ثمانية عشر :-
حال الأمة الإسلامية مع القرآن :-
يتباين حال الأمة مع القرآن الكريم بين واقع عملي يتسم بالهجر ، وبين آمال معقودة للعودة إلى منهجه.
فبينما يمثل القرآن الكريم دستوراً نظرياً ، فقد ابتعد الكثير عن تدبره وتطبيقه ، واقتصر تعامل البعض على القراءة في المقابر أو أوراد دون فهم ، مما أدى إلى ضعف وتراجع في الأمة .
واقع حال الأمة مع القرآن :-
١- هجر غير جميل :-
شكا الكثير من العلماء هجر فئام من الأمة للقرآن ، ليس فقط في التلاوة، بل في تدبر براهينه ، والعمل بأحكامه ، والتحاكم إليه.
٢- الانشغال بغيره :-
انشغل البعض ببدع وتعاويذ ، وتركوا منهج القرآن الكريم الواضح في التعبد والتربية .
٣- غيبوبة عن واقع التربية :-
تراجع موقع القرآن في المناهج التربوية والدراسات ، وحلت مناهج غربية ، مما أدى لضعف الأمة .
تسعة عشر :-
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان:-
يجب على المسلم الحرص على تلاوة القرآن وتدبره ليكون من أهل الله سبحانه وتعالى وخاصته ، وتجنب الهجر المحرم الذي يؤدي إلى قسوة القلب والبعد عن الله سبحانه وتعالى .
هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم
لا تنسونا من صالح دعائكم
تعليقات
إرسال تعليق