مرافئ النوارس

بقلمي ✒️

أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

جمهورية مصر العربية 
**********
​إلى النوارسِ التي أبَتْ أن تغترب..
يا سيدةَ الحرف..
ما كان هذا "الكيانُ" في شرعِ قلبي
إلا زورقاً..
نقتحمُ بهِ لُجّةَ العالَم،
وما كان السكوتُ..
إلا ترتيلاً في مِحرابِ عينيكِ..
حينَ تضيقُ عن بوحيَ اللغات.
​..
​إن كنتِ تكتفين بلمسةِ كفّي ملاذاً..
فإني شيّدتُ من قصائدي وطناً..
يحتوي خصلاتِ شَعركِ المنسوجةِ من خيوطِ النور.
فلا تُرتبي أمتعةَ الرحيل..
إنَّ المرافئَ التي شيدناها بـ "المجاز"
لا تعرفُ الأفول..
والخلواتِ التي نلوذُ بها..
ليست إلا صمتاً مقدساً للمحبين..
بمنأى عن ضجيجِ العابرين.
​..
​لن أرحل..
فكيف يرحلُ الغريبُ..
وقد استوطنَ فيكِ -أخيراً- مآبَه؟
سأبقى..
لنسكبَ في جعبةِ الدنيا ما استحالَ على غيرنا..
فنحنُ "أبناءُ الكلمة"..
والكلمةُ باقيةٌ.. ما بقيَ الخلود.

*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة