من سلسلة "حكاوي المساء"                      
                          * طيف هائم وسراب حائم *
عاودت المجئ إلي يا يوم بؤسي، يوم تكور عذابي في رحم 
نفسي، وتجهم دنياي حين تصبح وتمسي، وقت أن سارعت بالرحيل شمسي، وتعمدت قبل رحيلها رفض لمسي.

أصبح الصمت مني حديث أحزان، ذبذبة راحلة بطرف أجنحة الزمان، طيف أنا باهت الملامح بلا ألوان، بلا آثار على شاطئ يسكنه الجان، مغروز برماله سار بلا راية للبلاد، وقد حط عليه طائر برداء الحداد.

طيف أنا عند مفرق طرق يحار، بجواز سفر ممنوع من الإبحار، غير قابل للصداقة مكروه الجار، أودع دار قسوة كبضاعة للإتجار، وتسولوا بإسمه وحققوا الألقاب، وأورثوه العري والجوع والسباب .

أذكر حين سألت ولطمتني الإجابات، أب مجهول وأم ليست بين الأمهات، بقسوة قاما بقبري بالدار قبل الممات.

...... عصام عامر ......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة