في ميزان السماء
يا ليلة الجمعة الغراء في الزمن
طوفي بقلب غريق الهم والفتن
أين الذين أقاموا في الدنا حرما
من التواضع لا من زائف الوثن؟
كانوا شعوبا وقبائل في تعارفهم
كأنهم روح طهر حل في بدن
فما أستطال لبيب بإنتسابهما
ولا تعاظم ذو مال على فطن
كان التقي هو السيد المطاع وإن
دقت خطاه ومالت كفة السكن
واليوم صار فخار الناس في ورق
وفي جلود وأنساب وفي مدن
هذا يقول أنا من دوحة شرفت
وذاك يحقر من يسعى بلا ثمن
صارت قيم الناس في الأموال تحسبها
وفي المظاهر لا في الجوهر الحسن
أين الصلاة التي كانت تجمعنا؟
أين الإخاء الذي ينجي من المحن؟
أم صار شيطاننا خلا نصادقه؟
فأظلم القلب وأعتاد الصدا المرن
هل قل ديننا أم قل أدبنا؟
أم ضاع رشدنا في عاصف الزمن؟
بل هي الأنفس اللاتي إذا غلبت
بها الأنانية أستشرت بلا رسن
يا من يقدم لونا أو جنسية
على أخوة دين صاغها المنن
إن الذي خلق الأكوان من عدم
لم يحفل بالجاه أو بالسيف أو بالمنن
أكرمنا عند رب العرش أتقانا
وغير ذلك محض الزيف والوهن
يا ليلة الجمعة والأنوار تشرق في
ذكر النبي الذي عافى من الإحن
صلوا عليه صلاة تنجلي بها
ظلم القلوب وتطفي غلة الفتن
على محمد والآل أجمعهم
ومن قفا أثره في السر والعلن
من ديوان :يوم الجمعة
مـحـمـد
نـور ↜ الـديـن
مـحـمـد
تعليقات
إرسال تعليق