الأسد و الحمل الوديع 

        بقلم الاستاذ بوهدي المختار   ( من خيال ابن المقفع ) 

   حكوا أنه كان بغابة طويلة الأشجار ، كثيرة الأنهار ،  عاليةو  الجبال ،  حيوانات كثيرة ، استوطنت المكان  ،  وتزعمها  أسد  ، وقد استانس  لبؤة ، وصار لهما  اشبال ، و رمى القدر حمل صغيرة لراع  ، فعطفت عليه اللبؤة  ، ولان قلبها ، وأرضعته مع صغارها 
    وقرر الأسد أنه كلما خرج  بعيدا في صيد   يترك احد ابنائه مكانه  ،  يرجع له الرعية ، في امرهم ، ويحكم بشريعة الغاب ...
وبما لاحظ من والده 
   وفي أحد المرات  جاء ثعلب ماكر  للحمل الوديع وقال له : لو ان لك مكانة عندهم  لا كان لك ،  ما يكون لإخوانك الاشبال  ،  لقد كبرت بيننا ،و عشت في عرين الاسد  فكيف لا يكون لك يومك تسوس الرعية  ؟! 
  فقال الحمل الوديع :  حقيقة ذلك ، ولكن تعرف ان أمور الحكم لها الشدة ،   وأنا كما تعلم  ، ليس لي في قلبي من القسوة ما  يتطلب ذلك ، وربما اجر لنفسي المهالك 
  فقال الثعلب الماكر : عد و أطرح الامر على امك اللبؤة 
ولما عاد الحمل الوديع ذهب صوب أمه اللبؤة وحدثها في الامر  ، فاقترحت الأمر على الاسد 
  وتركها يوما لأمر الحكم  فأخبر الثعلب ،الذئب ، والضبع ، وكل كاسر ، جارح  ، وطرحت القضايا امامه ، وتمسكنوا  فكانت كل احكامه بالعفو  ...
  ولما رجع الأسد من بعيد ، وجد ، الضبع ، والذئب ، و الثعلب  ، غير بعيد من كرسي حكمه ، فلم يكلمهم ، ولكنه ذهب لصيحفة الأحكام  
 ففهم الأمر 
  ولم يكن بوسعه العودة في الأحكام ، ولكنه قال : لا تشرك انثى في أمر حكمك ، ولا ضعيف   ، فيستغل الأمر ، ويتساوى الظالم ، بالمظلوم  
  ومن اشفقنا عليه ، وحميناه ليس لنا أن نزيده فوق ذلك  
 فالحكم ، قوة ، وشدة ، وحكمة ،  موضع الشفقة والرحمة ،  لايكون  ، في حق وحكم رادع 

    بقلم الاستاذ بوهدي المختار المسيلة الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة