قصيدة شعرية بعنوان :
وطنى
أقوى من انكسار الزمن
يا وطني…
يا آخرَ الحلمِ الذي
نجا من الحريقْ
يا نخلةً خضراءَ
في عيني فقيرٍ
أرهقتهُ الطرقاتُ
لكنّهُ…
ما باع يومًا وجهَكِ العتيقْ
يا مصرُ
كم مرّتْ على أبوابكِ الأحزانُ
وانكسرَ الرفاقْ
وسقطتْ فوقَ جبينِ النيلِ
ألفُ حكايةٍ
وألفُ عاشقٍ
وألفُ مشتاقْ
لكنّكِ
كنتِ دائمًا
أقوى من التعبِ الطويلْ
وأقوى من سكاكينِ الغيابْ
وأقوى من زمانٍ
باعَ وجهَ الحبِّ
في سوقِ الخرابْ
يا مصرُ
لا تبكي…
ففي عينيكِ
يسكنُ ألفُ فجرٍ لا يموتْ
وفي ضفائرِ أطفالِكِ
القمحُ الذي
سيعودُ يومًا للبيوتْ
مهما ادلهمَّ الليلُ
يبقى صوتُ أمٍّ
في الحقولْ
يبقى دعاءُ العابرينَ
على المآذنِ
والكنائسِ
والقلوبْ
سيجيءُ يومٌ
نزرعُ الأفراحَ
فوقَ تعبِ السنينْ
ونقولُ:
إنَّا قد هزمنا اليأسَ
وانتصرَ اليقينْ
يا وطني…
علّمتني
أنَّ الجراحَ إذا تعاظمتِ
تصيرُ وسامْ
وأنَّ هذا الشعبَ
مهما ضاقَ
يحملُ في دماهُ
كرامةَ الأيامْ
.ويظلُّ وجهُكَ يا بلادي
رغمَ انكسارِ الوقتِ
أقوى من الزمانْ.
توقيع
تعليقات
إرسال تعليق