(أنتَ الرَّجاءُ)
بحر البسيط
بقلمي : سمير موسى الغزالي
أنتَ الرَّجاءُ وأنتَ الخَيرُ والسَّنَدُ
أعطيتَنا قبلَ أنْ مُدّتْ إليكَ يَدُ
مازلتُ أقطفُ مِنْ خَيراتِهِ رَغَداً
في رَوضِهِ نابِضاتٌ ما لَها عَدَدُ
دُنيا سواءٌ لِمَنْ طاعوا أو امتنعوا
والباقياتُ لِمَنْ زَكّوا ومَنْ سَجَدوا
يا منبعَ الخيرِ في الدُّنيا وآخرتي
هذي الجِنانُ لَنا في رَوضِها أَبَدُ
تُعطى لِمَنْ حَرِصوا الدُّنيا وزينتَها
فِردوسُ رَبّي لِمَنْ في حِرصِهم زَهِدوا
والقَلبُ في سَبَقِ الخَيراتِ مُتَّقِدٌ
والكَفُّ يُخفي فَما يَدري به أحدُ
مَنْ يَنفعْ الخَلقَ يَرقَ في مَراتبِه
ومَنْ تَوانى غُثاءُ السّيلِ والزَّبَدُ
وليسَ في شيعَةٍ أو سُنّةٍ أَمَلٌ
إلّا إذا دُقَّ مِنْ تَوحيدِنا وَتَدُ
لِلخَيرِ نَسعى ولِلعَلياءِ نَنشُدُها
وكُلُّ مَكرُمَةٍ لَها مِنْ سَعينا عَضُدُ
وفي رِحابِ الهُدى قد أُرسِلَتْ رُسُلٌ
آنوارُ رَبّي لَها مِنْ آيهِ رَفَدُ
أَنارَ كلُّ رَسولٍ وَهمَنا ومَضى
وجامعُ النّورِ يَبقى ما لَهُ بَدَدُ
وفي جِنانِ الرِّضا ساعٍ بِمَنْهَجِهِمْ
إلى نَعيمِ الهَنا في حُسنِهم وَفَدوا
" يا باغيَ الخَيرِ أقْبِلْ واستقمْ أَبَداً "
فإنْ جَنَحتَ فَتُبْ تَلقَ الهُدى سَنَدُ
وقالَ كُلُّ أَوانٍ ضاقَ مَخرَجُهُ
إنّي الرّياضُ وإنّي النّارُ والكَبَدُ
إيّاكَ وانجُ بِفضلِ اللّهِ مِنْ كَرَمٍ
لَولاهُ لَولاهُ لا رَوضٌ ولا رَغَدُ
يُعطي على الحُسنِ حُسناً من فَضائِلِهِ
فَيضاً يَمُدُّهُ مِنْ فَيضِ الهَنا مَدَدُ
يُعيدُ للنَّفسِِ طُهراً في طُفولتِها
فالرّوحُ تَنعمُ في الإحسانِ والجَسَدُ
ونِيَّةُ الخَيرِ والإحسانِ مُثمرةٌ
والحِقدُ يُزهِرُ دَوماً في الرُّبا نَكَدُ
إخلاصُكَ اليومَ زَهرٌ في مَوائلِهِ
ثِمارُهُ الغيدُ تَربو مالَها بَدَدُ
تعليقات
إرسال تعليق