من سلسلة " حكاوي المساء "
* الجسر العتيق *
إنه إرثنا مهما كان ثقل حملنا، لم يتوقف على الجسر ركضنا، من وقت قيام الطبيب بصفعنا، حين شق الضوء أول مرة عيوننا.
مع وجوه شاركتنا في سعينا، وأخرى توارت حتى في حلمنا، بنجاحات وفشل في مواجهاتنا، وانكسارات كادت تحطم حياتنا، بأمسيات البهجة حين صخبنا، والراحة المنشودة في هدوئنا، وحب يصب عطره في قلوبنا، وينثر الود البديع على أحبابنا، ونكران بمرار قام بذبح قلوبنا، وانتظار غائب بدمعات عيوننا، ووجع صدور عند فقد أحبائنا.
لم نكن نعلم أنه جسر متهالك، نعبره باتجاه واحد بلا مسالك، وضعونا علي خطوط بدايته، دون علم منا أين هي نهايته، جسر يمتص بهدوء قوانا، يسلب الشغف والانبهار من هوانا، بخطوات تتسم بغياب وعينا، بسنوات تنقص لا تزيد أعمارنا، نمضي به ونحمل معنا رضانا، لا ندري متى هي آخر خطانا.
تعليقات
إرسال تعليق