كيفَ الوِصال
أُقبِلُ ذِكرى في الزمانِ وأَنشُدُ

وكيفَ الوِصالُ وليلُ بُعدِكَ مُسْوَدُّ؟

وأرضى من الدنيا بجرحٍ صامتٍ

وسيفُ رجائي في الضلوعِ مُغَمَّدُ

تَعاليتَ ظُلماً لا لذنبٍ جنيتُهُ

وقلبي على أبوابِ صبرٍ يُرَدِّدُ

أُعلِّلُ أيّامي بلقيا مؤجَّلٍ

وأزرعُ في دربِ اللقاءِ وأحصُدُ

إذا غبتَ طالَ الليلُ حتى كأنّني

أرى الفجرَ يأتي ثمَّ لا يتجدَّدُ

وما كانَ هجركَ غيرَ نارٍ بمهجتي

ولكنَّ عهدَ الحبِّ لا يتبدَّدُ

أأبقى أُنادي والحنينُ مُقيَّدٌ

ويأبى فؤادي أن يلينَ ويَجمُدُ؟

فإن جئتَ عادَ العمرُ نهراً مُضيئاً

وإن غبتَ صارَ العمرُ قفراً يُبدَّدُ

سعيد داود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة