﴿🪻عَدَالَةُ السَّمَاءِ🪻﴾
:::::::   :::::::  ⚖️  :::::::   :::::::

يَا مَنْ ظَلَمْتَ النَّاسَ وَاغْتَرَرْتَ 
بِمَا تَمْلِكُهُ، إِنَّ الزَّمَانَ لَهُ جَزَاءُ

لَا تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ يَنْسَى فِعْلَةً
فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخِفُّ خَفَاءُ

كَمْ ظَالِمٍ بَنَى القُصُورَ مُشَيَّدًا
فَأَتَاهُ مِنْ بَابِ الهَوَى الفَنَاءُ

وَكَمِ اسْتَبَدَّ بِضَعْفِ قَلْبٍ قَاسِيًا
فَأَذَاقَهُ التَّقْدِيرُ مَا يَشَاءُ

الدُّنْيَا تُدِيرُ الكَأْسَ بَيْنَ أَهْلِهَا
يَوْمٌ هُنَا، وَغَدًا هُنَاكَ بَلَاءُ

إِنْ كُنْتَ تَسْقِي النَّاسَ مُرًّا ظَالِمًا
فَغَدًا سَيُسْقِيكَ الزَّمَانُ عَنَاءُ

مَنْ شَانَ غَيْرَ النَّاسِ عَابَ مُقَدَّرًا
وَسَيَبْتَلِيهِ بِمِثْلِهِ البَلْوَاءُ

وَمَنْ اسْتَخَفَّ بِقَلْبِ مُؤْمِنِهِمْ فَلَنْ
يَبْقَى لَهُ بَيْنَ القُلُوبِ وِدَادُ

إِنَّ الجِرَاحَ إِذَا تَعَمَّقَ وَجْعُهَا
جَاءَ القِصَاصُ وَأُنْصِفَ الضُّعَفَاءُ

وَاللَّهُ يُمْهِلُ لَا يُضَيِّعُ حَقَّ مَنْ
بَكَتِ المَظَالِمُ فِي الحَشَا وَدُعَاءُ

فَاحْذَرْ دُعَاءَ المُنْكَسِرْ فِي لَيْلِهِ
فَالسَّهْمُ يَخْتَرِقُ السَّمَاءَ وَيُجَابُ

لَا تَغْتَرِرْ بِالصَّمْتِ مِنْ أَلَمِ الفَتَى
فَالصَّبْرُ تَحْتَ رُمَادِهِ بُرْكَانُ

كَمْ مِنْ قَوِيٍّ أَرْعَبَ النَّاسَ افْتِرَاءً
فَأَذَلَّهُ فِي غَفْلَةٍ سُلْطَانُ

وَكَمِ امْرِئٍ نَامَ القَرِيرَ مُكَذِّبًا
فَأَفَاقَ وَالهَمُّ الثَّقِيلُ دُخَانُ

مَا بَيْنَ طَرْفَةِ عَيْنِهِ وَتَقَلُّبٍ
تَتَبَدَّلُ الأَحْوَالُ وَالأَزْمَانُ

لَا تَظْلِمَنَّ فَإِنَّ ظُلْمَكَ رَاجِعٌ
يَوْمًا، وَفِي الأَيَّامِ بُرْهَانُ

إِنَّ الحَيَاةَ مَرَايَا مُتَقَابِلَةٌ
فِيهَا لِكُلِّ فِعَالِنَا عُنْوَانُ

مَنْ زَرَعَ الإِحْسَانَ عَادَ مُبَشَّرًا
وَمَنْ جَنَى الشَّوْكَاتِ فَالخُسْرَانُ

تَمْشِي الخَطَايَا فِي الطُّرُوقِ وَرَاءَنَا
وَلِكُلِّ خُطْوَةِ مُخْطِئٍ مِيزَانُ

لَا يَحْسَبِ الجَبَّارُ أَنَّ سُكُوتَنَا
خَوْفٌ، فَحَسْبُنَا الوَاحِدُ الدَّيَّانُ

هِيَ دَوْرَةُ الأَيَّامِ تَكْشِفُ سِرَّهَا
فَكَأَنَّمَا الأَحْدَاثُ طُوفَانُ

تَرْفَعُ أَقْوَامًا وَتَخْفِضُ غَيْرَهُمْ
وَكَأَنَّهَا فِي الخَلْقِ مِيزَانُ

مَنْ خَانَ عَهْدَ النَّاسِ خَانَتْهُ المُنَى
وَتَكَسَّرَتْ فِي دَرْبِهِ الأَرْكَانُ

وَمَنْ أَضَاعَ الحَقَّ جَاءَ بِعُمْرِهِ
يَبْكِي، وَلَيْسَ يَنُوبُهُ نُدْمَانُ

يَا أَيُّهَا المُتَكَبِّرُ ارْفُقْ بِالوَرَى
فَالكِبْرُ آخِرُ دَرْبِهِ خُسْرَانُ

إِنَّ المُهَيْمِنَ لَا يَنَامُ عَنِ الأَذَى
حَاشَاهُ، فَهْوَ العَدْلُ وَالرَّحْمَنُ

يُعْطِي المَظَالِمَ بَعْدَ صَبْرٍ حَقَّهَا
وَيَرُدُّ مَا سُلِبَتْهُ أَزْمَانُ

فَاصْبِرْ عَلَى ظُلْمِ الحَيَاةِ وَأَهْلِهَا
مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ الرَّحْمَنُ

سَيَجِيءُ يَوْمٌ لِلْحَقِيقَةِ سَاطِعٌ
وَكَأَنَّ كُلَّ الخَلْقِ فِيهِ بَيَانُ

فِيهِ سَيَعْلَمُ كُلُّ قَلْبٍ ظَالِمٍ
أَنَّ الجَزَاءَ عَلَى الأَذَى أَلْوَانُ

وَسَيُدْرِكُ الإِنْسَانُ أَنَّ فُعُولَهُ
دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَحَوْلَهُ حُرَّاسُ

﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾
حَقٌّ، وَمَا لِحُكْمِ رَبِّي ثَانِيُ

فَاعْمَلْ بِخَيْرٍ وَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِي
بِيَدَيْهِ تَقْدِيرٌ وَإِحْسَانُ

وَاخْتِمْ حَيَاتَكَ بِالسَّلَامِ وَرَحْمَةٍ
فَالطُّهْرُ أَبْقَى مَا لَهُ إِنْسَانُ

هَذِي العَدَالَةُ فِي السَّمَاءِ تَجَلَّتْ
وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَنَا الطُّغْيَانُ

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 

 🪻مسلم وافتخر 🪻
 ⚕️ابن كفرقرع ⚕️

{١٨/٠٦/٢٠٢٦}

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة