من سلسلة " حكاوي المساء"           
                * ما بعد الغدر *
وجدته في الطريق وجسده يعاني من حريق ، هرب منه أشباه البشر وغاب عنه لهفة صديق ، وعسكر الإطفاء غائبون فاقدو الحس ساهمون ، رقدت بداخلهم الإرادة وتحت الشمس يتمتعون .

أنات حبه أطفأت بوجهه ضياء وجناته ، لوت ضلوع صدره وفضحت ماستر من عذاباته ، شرخت قلبه فتسرب كل شئ منه إلا ويلاته ، كأنه على حافة أرض وقدمه ملتو ، يتساءل كيف سقط الحب من عل ؟ . 

وهو يفر من دنيا ذات وجه قبيح ، زاد كرهها والحب فيها شحيح ، تمنى الموت فوجد الموت قد هجر الضريح ، ولهيب النار يعيث بصدره ، ينهي ماتبقى من صبره ،فسأل الله أن تكون حياته بلا غد ، ونسي أن النهايات لا تأتي إلا بموعد .

وإذا بعطر يرفع الغطاء من فوقه ، وينسل برحيقه في فراش نومه ، ويحقن قلبه بمصل يشفي به داؤه، حبيبة كانت دائما أمام لفتاته ، أحبته في صمته وحزنه وسكناته .

رأيتهما معا بتشابك الأيادي بتلامس الأكتاف ، فعجبت لأمر شفائه ورج شغافي. 
فهل من واش يبوح بسر مصلها الشافي ؟ .

....... عصام عامر  .......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة