و أتابع المسير
عندما يقبِّل يراعي
بياضَ صفحاتي بوداعةٍ
يذرفُ من ريشتهِ حبرًا
يثيرني كعاشقٍ
يهيمُ في صمتِ إغفاءةٍ
يذيبُ ما بقِيَ من مقاومتي
فأنطلقُ معهُ برحلةٍ
على صهوةِ أحرفٍ
مزخرفةِ القوافي
تغمرني ألوانُ طيفٍ
تنبثقُ من جواهرِ الأبجدية
واريْتُها في غياهبِ حلمٍ
تاهَ بين الحقيقةِ و الخيال
يرتشفُ النضارةَ
من شفاهِ ورودٍ
حمراءَ بلونِ العشقِِ
المتألقِ بندى
انبلاجِ فجرٍ جديد
كأنَّ الأمسَ البعيد
أصابَهُ الهرمُ
في ذاكرةِ الأيام
و أنطلقُ عبرَ السحابِ
بمخيلةٍ ضاقتْ
بحملِ الأوهام
أرغبُ بالسباحةِ
بين أنوارِ النجومِ
في الفضاءِ الرحيب
أو ربما أرتادُ شواطئ البحور
على نواصي خيلٍ أصيل
يعبرُ بي أمواجًا صاخبة
تحاكي صخبَ مشاعري
كم أنا مبعثرة
بين وجودٍ و رحيل
ضجيجُ أفكاري يؤرّّّقُني
يؤرجحُني بين مدِّ الحياة
و جزرِ العمر ...
يسكنُني هدوءٌ و ترقب
صوتٌ ينطلقُ من أعماقِ روحي
يملأني بالرضى و الحبور
و أتابعُ المسير ....
نهلا كبارة ٢٠٢٦/٦/٢٦
تعليقات
إرسال تعليق