من سلسلة "حكاوي المساء"
* سيدة الألغاز *
شب العشق وشاب بعشقها، وتسرسب العمر على أعتابها، ومع حرمة التبني تبنيتها، وحكْت حياتي على قياسها، أركض حين تسرع بركضها، وأحبو حين تبطئ بخطوها، وأطرق كل حيلة لكسر صمتها.
بنقر خطوات من نعليها، وشعر يثبو على كتفيها، ورداء رفرف من حواليها، أراها تفر بدرب البعاد، بحب أعلن بدء الحداد، وفكر توارث حب العناد.
في أعماقك شوق لي وحنين، وبلمس وجهك لصدري تحلمين، وبغوص يديك بشعري تتوقين، تتلوين حبا ولكن تهربين، فلا تراوغي بحبك وتتنكرين.
كم لمس مني وكم من همس، وأبدا لم يهدم أسوارها همسي، وأبدا لم يفضح أسرارها لمسي، سيدة الألغاز هي في غموضها، في وقت تمنعها وأوج منٌها، في سكونها وفي عذب بوحها، ترى في عينيها لهفة شوقها، وتحس في يديها برودة صدها.
تعليقات
إرسال تعليق