التاريخ والمؤرخون. والأمانة العلمية   

                 بقلم. الأستاذ بوهدي المختار 

    ، بين التخصص ، والهواية ، والتطفل ، وركورب الموجة ، والاصطياد في المياه العكرة ، بين التوثيق ، والسرقة والأمانة العلمية ...
    التاريخ علم من العلوم الإنسانية ، بدأ منذ اهتمام الأمم بأمجادها ، ونقلها للأجيال ، بتمجيد أبطالها ، ونسج القصص ، والملاحم لينقلها كل جيل بفخر واعتزاز ، وتنشر الحمية ، فيحاكي جيل اليوم جيل الأمس ...
  فكتب اليونان الألياذة ، وكتب الرومان الأنياءة ، وجسد هوميروس ، وفيرجيل ، الشخصيات بأخيل ، وغيرهم 
  ونقل المصريون أجساد ملوكهم بتحنيطها ، ورفع الأهرامات ....ونقل شعراء العرب أيامهم ، وبطولاتهم ، وانتصارهم 
  وبدأ عصور الإسلام ، فنسب لأشخاص الكتابة ، كعبد الحميد  الكاتب ، وخلدت بعض القصائد الملاحم التاريخية ، كما فعل أبو تمام مع موقعة عمورية 
  وجسد بعض القادة ، والجنود بعض يومياتهم في الخروب الصليبية ، فكانت اكبر شاهد ، على بعض بطولاتهم ، وظهرت النوازل ، و الرحلات ، فكتب   ابن بطوطة ، وابن جبير ، كرستوف كولمبس  عن عادات الشعوب   ...
  وظهرت بعد ذلك المدارس التاريخية ، وظهر كتاب متخصصون ، في الكتابة التاريخية ...
    وبدأت السؤال عن مدى دقة المعلومة التاريخية ، وعن مصداقية ما وصل ، وكيفية توثيق الراوية التاريخية ، ومدى  الوثوق في المادة التاريخية .
      كما ظهرت السرقات العلمية ،  فالكثير مما هو موجود ؛ قد يكون ليس مكتوبا بأيدي من يحملون اسمه . 
  والسؤال المطروح ،  كيف تنقل عن غيرك ؟  والحدود المتفق عليها ، وكيف توثقه ؟ 
  والسؤال الأخر كيف يتعمد البعض سرقة رسائل ، ومقالات ؟! والأصعب منه إذا كان هؤلاء من الذين اشتهروا بالثقة بالاسم العلمي ، فليس صعبا أن تكتشف في عصر التكنولوجيا السرقة المباشرة ، وحتى السرقات  الذكية ، ويبقى الطالب الجامعي دائما من يوجه له الاتهام ،  فقد يكون   بعض الأساتذة  لهم أسلوبهم  في توجيه الطلبة لما  يخدم أبحاثهم . 
      وكذلك يبقى التاريخ ضحية الدخلاء  والهواة ،  والواجب إيقاف هؤلاء الذين يصطادون في التابوهات التاريخية ،  وكذلك لابد للهيئات أن تتصل مباشرة بأقسام ،  و كليات التاريخ .

     الأستاذ :  بوهدي المختار المسيلة الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة