إلى سارقي النصوص الأدبية
سَرَقْتُمْ حُرُوفِي... فَهَلْ سَرَقْتُمْ وَجَعِي؟
وَهَلْ حَمَلْتُمْ مَعَ السَّطْرِ لَهِيبَ الدَّمْعِ؟
نَسَخْتُمْ بُيُوتَ الشِّعْرِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ
وَنَسِيتُمْ أَنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ فِي القَلْبِ مِفْتَاحاً
أَخَذْتُمْ أَسْمَاءَكُمْ مِنْ بَحْرِ كَلِمَاتِي
وَوَقَّعْتُمْ بِمِدَادٍ لَمْ يَخُطَّهُ بَنَانُكُمْ
تُتَوَّجُونَ بِثَوْبٍ لَيْسَ ثَوْبَكُمْ
وَتَمْشُونَ فَخُورِينَ... وَالعَارُ يَتْبَعُكُمْ
أَيُّهَا اللُّصُوصُ... الشِّعْرُ لَيْسَ مَتَاعاً
يُحْمَلُ عَلَى الأَكْتَافِ وَيُبَاعُ فِي الأَسْوَاقِ
الشِّعْرُ رُوحٌ إِنْ سُلِبَتْ مِنْ صَاحِبِهَا
مَاتَتْ عَلَى الأَوْرَاقِ... وَإِنْ عَاشَتْ فِي الآفَاقِ
سَتَبْقَى الحُرُوفُ تَشْهَدُ عَلَيْكُمْ
وَسَيَلْعَنُكُمُ البَيَاضُ فِي كُلِّ سَطْرٍ
لِأَنَّ مَنْ يَسْرِقُ الكَلِمَةَ يَسْرِقُ عُمْراً
وَمَنْ يَسْرِقُ العُمْرَ... لَنْ يَجِدَ عُمْراً
محمد السيد حبيب
تعليقات
إرسال تعليق