من سلسلة "حكاوي المساء"                   
                                   * ربما *
كم أعيتني الإشارة عند غياب الصدى، وكم مرة حملت هوائي نسائم حر الهوى، لباب موصد في طريق جاف بعيد المدى، وراءه قلب في شرنقة فضاع صوت الندا، قلب تخشبت دقاته قلب يهاب الندى، نذر نفسه لصوم طويل بعد مذاق الجوى، وتراءى له العشق وزرا تاب عنه وانزوى.

وأنا شوق تعرى من ثوبه بلا خجل، قد أبرق أمانيه إليك بلا وجل، امتزج بدمائي في قناني عمري، وراح يصيب بؤبؤ العين بالسهر.

وعشقي الذي أباح في شرعه الرق، حمل إليك رحيق من شيمه الصدق، بتنهيدة هي دفق في خرير الهمس، فأحلت ربيعا في مقلة الشمس، ليكون ربيعك بحياتك دائما، وعطر زهوره بصدرك هائما.

مددت يدي برفق لأصافح الخد، لأفك طلاسم الهوى لأفسر الود، فوجدتني على حافة مبسم ندي، على قمته نار بلون وردي، سألته صدقة من عطف إنما، أجاب  السؤال بكلمة ربما.

...... عصام عامر ......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة