من سلسلة "حكاوي المساء"
* على الطريق *
لا تقل وداعا وتجعل من لقائنا وداع، يكفي ما علق بي من أعراض الوداع، بقلب معلول شل أمام يدين تلوحان، فأماتت سكينة رست بأعماق الكيان.
خطواته تبتعد تدق السمع ترج الأحلام، تزيد العمر عمرا وتسرسب شيب الأيام، وخطواتي هزيلة وكأنها سير إلى المنون، وصورته باتت غائمة وسط دمع العيون، وابتسامة كانت له على الشفتين فرت، وتفتتت الروح مني وتناثرت وشردت، وتسيد سواد الليل بعد أن هزم الصباح، وخرست دنياي فلا ضجيج ولا صياح.
تمهل بالخطى لكي أزف سؤالا إليك، أوتستطيع إخراج همسي من أذنيك، ومحو صورتي اللاصقة في مقلتيك، وإزالة بصمة شفتي من على شفتيك، وتطمس عطري الساكن بجدار رئتيك.
ولا إجابة فتزاحمت في رإسي الظنون، تعاركت فيما بينها وقربتني من الجنون، همست فلنجعلها استراحة إلتقاط أنفاس، فتتجدد الأشواق ويفور بيننا الإحساس، وبلا وعي خرج صراخي من بين البكاء، لا تقل لي وداعا رجاء بل قل إلى اللقاء.
تعليقات
إرسال تعليق