ومضاتُ الوجع
وجعي موغلٌ
في ثغرِ كفَّيكِ يسوعٌ
وأورقَ حزنُكِ
على جفنَيَّ يعقوبُ
والجسدُ مثقلٌ
بنشيجِ سُقمِكِ أيوبُ
والروحُ تتعثَّرُ في منافيها
كأنَّها آخرُ قافلةٍ
أضاعت نجمَها
وفي هذا التيهِ القديم
تتوالدُ الدروبُ حُبلى بالدُّجى
والطَّلقُ سرابٌ
كَذَّبَ الحَمْلُ عَلَيْهِ
كلَّما ظننَّا
أنَّ الفجرَ اقترب
ولدتِ الريحُ للعتمةِ
ألفَ باب
أشهدُ
أنِّي لم أُورثْ ظلِّي
غيرَ الضجر
ولا تركتُ لما بعدي
سوى خرائبَ
كانت تُسمَّى قلبًا
وبين هذا الركام
يمتدُّ صدى هامان
يرفعُ صرحَهُ
بخطايانا
لكنَّ السماءَ
لا تُؤتى بسُلَّمِ الكبرياءِ
أتحسَّسُ خطايَ
بين أفاعي الرغبات
وهي تبدِّلُ جلودَها في المرايا
وأبحثُ عن وجهي
أجمعُ كسورَ الوقت
كما يجمعُ ناسكٌ
حبَّاتِ مسبحتِه
وأُحصي
ما تبقَّى من الدعاءِ
في فمِ الصمت
يئستُ… يئستُ
يا عصا موسى
أما آنَ للبحرِ
أن ينشقَّ مرَّةً أخرى؟
أما آن لهذا التيهِ
أن يحفظَ العابرين؟
دلَّني على صخرةٍ
لا تُجيدُ الخيانة
وعلى نخلةٍ
لا تُسقِطُ رُطبَها
إلَّا للجائعين
خذْ من هذا القلبِ
ما أثقلتْهُ الهزائم
وازرعْ فيه
قبسًا من اليقين
فلعلَّ الوجعَ
إذا بلغَ آخرَهُ
يصيرُ صلاةً
ولعلَّ الدمعَ
إذا خلصَ من ملوحةِ الخطيئة
يغدو فراتًا
يعيدُ للروحِ
بهجتَها الأولى
تعليقات
إرسال تعليق