أنا عشتُ بينَ مليونِ غدّار
أنا عِشتُ بينَ مَليونِ غدّارِ
يَضحَكونَ في وَجهِكَ... والسِّكينُ في الأظفارِ
يَبيعونَ الوفاءَ في سوقِ النِّفاقِ
ويَشتَرونَ الصَّمتَ... بِدَراهِمِ الأعذارِ
صافَحتُ أيديَهُم... فَسَرَتْ في كَفّي
بُرودةُ الخَيانةِ... ونارُ الانتِظارِ
ابتَسَموا لي... وفي العُيونِ خَناجِرُ
وحَدَّثوني عنِ الإخلاصِ... وهُم تُجارُ
يا قَومُ!
أيُّ صِدقٍ بَقيَ في دُنياكُم؟
وأيُّ عَهدٍ لم يُدفَنْ في المَقابِرِ؟
عِشتُ أَحمِلُ قَلبيَ كالزُّجاجِ
كُلَّما لَمَستُهُ يَدٌ... تَكَسَّرَ وانْهارِ
لكنّي... رَغمَ جُرحيَ لم أَنحَنِ
وتَعلَّمتُ مِنَ الطَّعنِ... فُنونَ الاصطِبارِ
فَمَن عاشَ بينَ مَليونِ غدّارِ
ولم يَغدُرْ... فَهُوَ سَيِّدُ الأحرارِ
ومَن حَفِظَ النُّورَ في عَينَيهِ
رَغمَ ظَلامِهِم... فَهُوَ مَولِدُ الأنوارِ
سَأمضي وَحدي... ورأسيَ شاهِقٌ
فَالطُّهرُ في زَمَنِ الدَّنَسِ... انتِصارِ 🕊️
محمد السيد حبيب
تعليقات
إرسال تعليق