من سلسلة "حكاوي المساء "
* أحزان مسافرة *
هروبا من عنف آلام الواقع والحقيقة، لم أجد بداً من أن اترك قتامة الأريكة، واستقبلت خطواتى ممشى الحديقة، في صباح هادئ الملامح أنهى سهري، راحت رائحة العشب تتشرب بصدري، مع نسمات هواء ناعمة تداعب شعري، تلمست مقعداً تحت شجرة وارفة بهية، خرقتها خيوط الشمس كدنانير ذهبية، وتناسيت جنون نبضات القلب الشقية.
وما إن هدأت مني الروح وبدأ هيامي، في زقزقة عصفور تتيح رقص أيامي، ظهرت امرأة تهاوت على مقعد أمامي.
شريدة بعيون توسعت مقلتها، والدمع يقفز منها دون إرادتها،
احمرت وجناتها من سخونتها، ارتعش صوتها كعجوز انحنى ظهرها، وبحزن قد نشع على جدران جسدها، وبرجفة من يديها سقط منها جوالها.
أسرعت إليها وجلست بالقرب منها، وامرأة لامرأة حاولت الحديث معها، ناولتها منديلا وقد حاولت طمأنتها، سألتها عن حقيقة قصتها، لكن الخرس كان شيمتها، وتذكرت أحزاني وظُلمتها، فإذا بدموعي تبدأ بطلتها، واتحدت دمعتي ودمعتها.
تعليقات
إرسال تعليق