من سلسلة "حكاوي المساء"           
                           * حديث الصديقات *
دون أن تنبس شفتاي بكلمات، أوحتى تلوح بعض الهمسات،
قلت ويداي ترتميان بأحضان يديه، ونظراتي تعترض مسالك عينيه، أنا تلميذة اسحرني باللمسة، واسرني في دنياك بالهمسة، إبني لي خيمة في عينيك، وامنحني حق اللجوء إليك، وبلهفة عشق بالنبرات، علمني كيف أتهجى حياتي، وكيف أرتب أحرف كلماتي، ذودني بطرق الجموح،  بالكتب بالصور بالشروح.

اغزل لي من طيفك ثوبا، واصنع لي من عطرك دربا. علمني كيف أخط سماء، وأرسم مجرى لنبع ماء، وريشة طير بالهواء شاردة، ونسمة صيف زائرة باردة، ورذاذ مطر ناعم الهطول، في يوم عيد حصاد الحقول، وفرح شقي واثب الخطوات، وزهور ناضرة تسكن سلاتي. فإذا به يغيب عن ناظريا، ولم أجد إلا السراب في يديا.

قالت صديقتها ويلك من اﻵتي، وكفاك أن تنظري لحياتي، فالعشق عذاب نحبه نستعذبه، إن بعد عنا الروح تجذبه، نستميت ليلا لجلب أرقه، كي نشقى كل ساعات ليله، ونبصر فيه الجرح ونزفه، بلا طبابة الحبيب أو سؤاله، فيه دموع بدفئها وحرارتها، عند خفة الأيام ووطأتها، وفيه صقيع روح حين تمطر، ونفس زاهية حين تزهر، لا ندري أواقع هو أم وهم نخلقه، جنة أم طريق نار نعشقه، هذا هو الحب الذي خبرناه، أمنية قلب وعقل خشاه.

....... عصام عامر .......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة