من سلسلة "حكاوي المساء"
* وكان ما كان *
كم تغافلت عن اللهفة بلفتاتك، وعميت عن صرخة اشتياقك،
وكم من ليال لم أكن ونيسك، حين كنت تعتني لي ببريقك، وكم من تنازل منك لم أثمنه، وكم من تباه بي لم أقدره، تغيبت عنك مرات في عمري، وكثيرا ما اخترعت أسبابي، ومرات تلكأت عليك في ردي، ومرات لم أعرك فيها انتباهي.
وهلت البرودة وضربت حياتي، بلا أصابع تغوص في خصلاتي، بلا لمسات تطفئ حريق آهاتي، بلا ضمة تلملم الشوق بجنباتي، ولا همسات تزيل ظلمة سمائي.
والآن كيف أقدم لك اعتذاري، كيف أعوض ما سلبه منك غبائي، بغرور منى ورجولة مغلوطة ، نسيت القدر والأقدار الموقوتة، وها أنا أجلس أبكي ذكراك ، أمام شاهد مغروز فى ثراك .
تعليقات
إرسال تعليق