أللحظات ألنادرة
احب الخريف

احب طلته الجميلة

احبه لأنه لا يجامل

يسقط ما انتهى اوانه

ويبقى ما استحق

البقاء

فصل التأمل و الحنين

فصل تساقط الاوراق 

و التزين بأثواب الحرير

والأشجار تنفض 

أوراقها القديمة استعداداً 

لفصل الشتاء

وتكتسي الطبيعة بألوان

دافئة تشبه

أثواب الحرير المنسوجة

باللون الأصفر

البرتقالي

والأحمر الداكن

الورقة تؤدي ماعليها

ولاتتمرد كالبشر

فهي مطيعة و ودودة

أليفة 

ناعمة

ولطيفة

وفيه يتساوى الليل

مع النهار 

ويتصالح المطر 

مع أشعة الشمس 

وتسير الحياة في

زورق من السعادة 

و الحرير

و اللحظات النادرة 

التي تتهادى فيها

الأيام برقة ونعومة

بعيداً عن أمواج القلق

وعواصف الحياة البائسة

ويمضي الخريف واثقاً

نحو شواطئ غدٍ أجمل

حيث لا مكان للحزن

ولا أثر للتعب

لكننا نعلم أن الزورق

قد يواجه موجاً عابراً

وجمال الرحلة يكمن 

في قوتنا على توجيه

الشراع

وكأن الأيام تصالحت 

معنا أخيرًا

لتمنحنا لحظة من

السكون نغزل فيها 

ذكريات لا تنسى

وعمرا قد غادرنا

امام اعيننا.

د عادل داغر فهد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة