أقباس من الذكرى
``````````````````````

من طيف ذكراها،

يسري في الدّجى قـبس

لتُشعّـل الرّوح أشواقا بما وَجِدَتْ

وما درت أنّني 

في حبّها كَلِفٌ

ينتابني الشّوق هطلا

كلّمـا ابتعـدتْ

معلّقا بذرى الأحلام أذكــرها

وهي تـداري

فلم ترفـض 

وما وعدتْ

أكلـّما ألقاها،

ولي طلبٌ

ضجّت دمـائـي،

وفزّ القلب، واتّأدتْ؟

حتّى اعتراني 

ذهولُ العشقِ والولَـهُ

أوقدتُ جذوته

 في الرّوح، فاتّـقدتْ

تمضي اللّيالي،

ورأسي لا أوسّـدها

كَلِـفَ الفـؤادُ،

وعيني من جوًى سهدتْ

من صبـوة الوجـد، 

رفّ العاشـق ولهًـا

وصرخة البوح، 

من أحشائه صعدتْ

ماذا أقــول؟ !

وذات الحسن تمهلني،

والرّوح ضمأى 

بوادالقيظ مااثتمدتْ

بل كيف أسلو؟ وذكراها تعاودني

تذكِي اللّهيب 

بناري كلّما همدتْ

       *  *  *  *

من طيف ذكراها، والأشواق شاهقةٌ

شبّ الحنين، 

وضُمّت أضلعي كلفا

أودعت أحلامي للأوهام ترسمها

والقلب تغمره الأشجان مُرتجِفا

ربّـــاه...

أمسى حفيف الهمس يأخذني

مَرَجَ الغرام

هوى قلبين، فاأتلفا 

بيني وبينها ميثاقٌ، أعاهدهـا

ألَّا أروم سواها

في الهوى زُلُفَا

شدّت ضلوعي 

على نبض بخافقها

بين الجوانح هاج الوجد معترفا.

سهــوت...

هبّ الهوى صبحا فأيقظنـي

وقد غفوتُ بحضن اللّيل ... فأنصرفَ

لو يسّر الله لي أسبابَ رحمته 

كان الفؤاد بباب الله قد وقفَ

وسارت الرّوح 

نحو النّبع تطلبه

كي تستريح،

 وفيْءُ النّخل قد وَرِفَ

أستلهم الشعر 

من عينيها أكتبـه

أنا راهب الحبّ، 

في محرابها أعتكفَ.

     

الهادي العثماني

          تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة