{{{ أمل الحياة }}}
يَا نَبْضَ رُوحِي مَتَى أَلْقَاكِ فِي عَجَلٍ
وَيَرْجِعُ العُمْرُ كَمَا يَبْدُو الوَلَدُ
تَعُودُ لِي الرُّوحُ لَوْ تَهْتَمِّي بِأَمْرِي
فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُكِ يَغْمُرُنِي سَعْدُ
أَشْتَاقُكِ مُتَيَّمًا وَلَا أَسْأَمُ مِنْ سُهْدِ
وَالمُنَى يَأْخُذُكِ مِنْ بَيْنِ أَضْلُعِي وَجْدُ
لَا يَفْتُرُ الشَّوْقُ فِي قَلْبِي وَلَا أَبَدُ
وَإِنْ بِقُرْبِي تَدْنُو أَوِ اسْتُبْعِدَ البَلَدُ
دَعِي أَضْلُعِي تَسْتَقْبِلُكِ وَاهِبَةً الوُدَّ
وَعَانِقِينِي شَغُوفَةً لَا يَحُدُّكِ أَمَدُ
وَانْتَشِي بِفَيْضِ عِطْرِي وَالشَّذَى رَغَدُ
فَلَا يَلِيقُ بِجِيدِكِ إِلَّا النَّادِرُ النَّدُّ
فَقَاسِمِينِي الهَوَى وَاللَّحَظَاتِ مِنْ نَهَمِ
وَذُوبِي بِي كَمَا يَحْتَضِنُ الثَّوْبَ الجَسَدُ
قَدْ شُلَّ حَالِي مِنْ وَسَاوِسِ جَمِيلَتِي
فَلَجَأْتُ لِلْأَرْضِ كَأَنَّنِي كَمَدُ
بَعِيدٌ عَنِ الحُلْوَةِ بِلَوْعَةٍ أَشْكُو
وَأَنْفَاسِي لَظًى وَالْتَهَبَ النَّهْدُ
فَشَجَّعْتُ نَفْسِي كَيْ أَعُودَ مُرَاوِدًا
وَحَفَّزَنِي حُسْنُهَا مُذِ اسْتَفْحَلَ المَيْدُ
فَيَا نَدِيَّةَ الثَّغْرِ وَيَا وَاحَةً لِلشَّهْدِ
وَيَا مُغْدِقَةَ القُبُلَاتِ وَالشَّهْدُ رَغْدُ
وَيَا غَدَقَ نَبْعٍ يَرْوِي مَا بِي مِنَ الظَّمَأِ
أَغِيثِينِي فَإِنِّي عَنْ سُقْيَاكِ لَا أَحِدُ
تِهْتُ دَهْرًا فِي الصَّحَارِي هَائِمًا
فَهَلْ يَتَهَاوَنُ فِي نَجَاتِهِ الفَقْدُ
لَمْ أَرْنُ لِغَيْرِكِ رَغْمَ لَيَالِي وَحْشَتِي
وَصُنْتُ العَهْدَ فَثَوْبُ الوَفَاءِ تَلِدُ
لَا تَرْفُضِي طَلَبِي وَلَوْ يُؤَرِّقُكِ الخَجَلُ
إِنْ كَانَ عِنَادُكِ فَرْدًا فَعِنَادِي عَدَدُ
وَحَذَارِ أَنْ تَفُوتَكِ الفُرْصَةُ الذَّهَبُ
فَيَغُرَّكِ عُلُوٌّ أَوْ كِبْرٌ مَرِدُ
فَهَلُمِّي إِلَيَّ فِي دُجَى اللَّيْلِ سَاعَةً
لِتَرَيْ مَا يُحْدِثُهُ الشَّوْقُ الشَّدِدُ
فَكُونِي جَنَّتِي الرَّغْدَاءَ وَلُفِّي مُوَلَّهًا
أَوْ نَارًا أَنْعَمُ فِيهَا حَتَّى العُمُرُ يَبِدُ
بقلمي عباس الكرخي
العراق
تعليقات
إرسال تعليق