من سلسلة " حكاوي المساء "
* أهل الغباء *
بأوراق خضراء لامعة مصطفة، وأزرع من أغصان ندية ممتدة،
تهدي الظلال وتجذب النسمات، لجلسات بديعة حالمة الصفات، كم احتضنت تحتها من عشاق، وفرحة لقيا مشتاقة ومشتاق.
شجرة العشاق تعيش زمنا من القهر، غاب عنها نجمها وحجب الليل القمر، وأضاع السكون صوت ثرثرات النهر، وتنهيدة محبين ودمعات الهجر.
تتساءل أين ذهبت ليلى وحبيبها، ومازال على جزعي حرفه وحرفها، حفرت هي حرفه وحفر هو حرفها، وبحرارة طبعت ليلى عليهما قبلاتها، يا ليلى لمَ قد طال منك المغيب، أصيح عليك بكل ليلة ولا مجيب، فلجلستك عندي دفء لي عجيب، يبهج لي أغصاني ويؤخر المشيب، ويلهم ورواري وكرواني بعزف بديع، فيرسل القمر من مكمنه ضوء رفيع، يعكسه موج النهر على وجهك الوديع.
يا ليلى عندي أمنية لو تعلمين عظيمة، أمنية أن أراك ولو لفترة وجيزة أخيرة، مع ابتسامتك وقسمات وجهك البريئة، قبل أن يأتوا بغبائهم لقطع جذوري العتيدة، بدعوى توسيع النهر وتجميل الحديقة.
تعليقات
إرسال تعليق