العيون الدّعجاء
أنا ثاء عيون حَورها الثلاثاء
امتطي صهوة همزة لم تُحيِي الأربعاء
قَتلت مخططاتي ، رغم ان أبعادي سَرّاء
اَهدافي لا اؤجلها ليوم التاسوعاء
احمل افكارا سمحاء
لكوني من رواد محيط السخاء
سلوكي تربية عنوانها ضياء
صنعها النصر في كل هوجاء
بفضل الاجداد قبل الاَباء
نحن من يطير باجنحة العز والرخاء
نعشق المواجهة والرجاء
صيفا ،خريفا وشتاء
ولا نطيق الاختباء
من اَجل تجاوز عُسرة النكباء
لنا موقف واحد لا عدة آراء
لا أقنعة لنا ،ولسنا حَوثاء
حركات خُطانا شَفّافة لا نتلون كالحِرباء
ولا نخضع أبدا لتوجيهات النقباء
الذين يدعون أنهم رماد العنقاء
لسنا من مُتوسّلي الاستجداء
هربا من العقبات الكأداء
فالتمسك بالمروءة و الإخاء
قِمّة عند العارفين الصلحاء
نتجنب لَهْوَ حديث مجالس الصهباء
حتى لا نسقط في عدوى رداءة البلداء
الذين يبغون الاستعلاء
المُصَعّرون خدودهم بالكبرياء
نقصا منهم ، وتبعا للأهواء
المشاؤون مَرحا من دون استحياء
الساعون إلى تكسير تصورات مستقبل الأجلاء
وطمس هوية الأجيال والهواء
مع ترصد لحرارة أبراج اللقاء
نسيجنا غَزلته نوارس الماضي والثراء
بروح صادقة وصفاء
من حرير زرقة السماء
مع كثير من الاعتناء
هذا بوح حقيقي، بعيد عن كلام الغوغاء
مُنَزّه عن عتاب الوسطاء
وبعيد عن السفسطة ،والهُراء
لقد تمكّنت العبثية الرّعناء
بانفاس من يجاحِد الحقائق من السفهاء
فاضحت قواعدهم السلوكيه عمياء
ملتوية كالأحشاء
تستحوذ على كل جميل بالافتراء
وجورا ، على افكار الأسوياء
ترقص عدوانا في الليلة الظلماء
فوق رمَاد رُفات الموتى الأبرياء
الدِّلّة يرفضها اصحاب القِيم الأولياء
وأعراف فتاوي الفقهاء
دَوِي الانوار والضياء
انا بركان ثائر ضد ضجيج المواء
اتفاعل مع نظريات الفيزياء
ابدا لا انسجم مع القواعد العمياء
ولا مع طقوس فرعون المومياء
لست ممن يزرع انكسارات الاستياء
وأومن بان العزيمة ثقافة لا ترديد ببغاء
الرجال القَوامون ليس لهم في النضال فناء
ولمن يريد النجاح لابد له من الاِباء
وعشق دائم لِريم الصحراء
أحلامه نجوم لونها كستناء
من يحمل على ظهره الصفاء
لا الرياح المملوءة بالأغبياء
الجَمال يعشق النزول فوق خيال الأتقياء
والرّسُو في مَوانيء الأوفياء
الحاضنون للعُلا والصادق من الأنباء
المتعايشون مع الكرامة و الاستعلاء
الراغبون في زينة الحِنّاء
وفضل مروءة حرف النُّضراء
واعناق الرجال الأنقياء
الذين صنعتهم الأقدار فقهاء
لفضل فيهم كأرصفة الميناء
ولِرِفعةِ مكانتهم كشعر الخنساء
المحشو بمحسنات البديع وجمال السمراء
وبلاغة ذوق دوات العيون الدّعجاء
وخُضْرة المروج الفيحاء
الممزوجة بأريج الكبرياء
التي ترتدي توب عِفّة أبي الدرداء
الامس زمن ولّى ، لكنه للحاضر استضاء
سفينة تحولت إلى دار للافتاء
طُويت صفحاتها ، كما تطوى تجارب الكيمياء
فأضحت رمزا للاقتداء
هذا زمن الشعر لا الرياء
روح ما جادت به رسائل الانبياء
في مواجهة جبروت الأقوياء
وأصحاب النفوذ من الأغنياء
الذين استعبدوا الهشاشة والأشقياء
والمسالمين من الأبرياء
الذين آثروا الاِنعزال والانطواء
والبُعد عن الضوضاء
ومواجهة الرمضاء
أنا ثاء الثلاثاء
وهمزة الأربعاء
وعيون عقارب التاسوعاء
الله غالب
الثالث من نونبر 2026
تعليقات
إرسال تعليق