" تابوتُ ليلى   "
لـ صـلاح الدين سـنان  ـ اليمن 

تابوتُ ليلى،  أحمقٌ يتوهّمُ 
ويقولُ : إنّي بالرفاتِ ، مُعقّمُ

والعاشقُ الأعمى على أشلائها
أغمى يسيرُ ولا يرى أو يعلمُ

ورفاتُ ليلى ، فيه ساختْ، في الثرى
وظلامُ كورونا ، عليهِ يُخيّمُ 

ورَميمُ ليلى ، يشتكي عُشّاقَها 

فسلوه، ما مفعلوا بها؟  ما أجرموا؟!

وبما أدعى، لا تُحزنوا عشّاقَها ، 

فرمِـيمُ ليلى ، بالهوى لا يفهمُ 

ويُواصلُ الإعصارُ ، في أشلائِها 

خَسفاً ، وصوط ٌ  للعذابِ يُدمدمُ 

وجيوشُ عُـشّاق الضحيّة، لاطفتْ 

ليلى ، بألفِ رصاصةٍ ،كي تنعمُ

وترى، وكورونا، يَصيحُ بحيّـِها :

مَنْ في الرمادِ، بِديِنِنَا، لم يسْلِموا؟

وكأنّما أملٌ  يُغَازلُ وجْهَها 

وكأنّما قدرٌ لها يتبسّمُ 

مُتخيّلاٌ. ليلى، تُصفّفُ شعرَها 

وتُقرُ في مجنونِها، وتُسلِـّمُ 

ولهكذا موتٍ ، وفي تابوتِها 

ليلى ، وقِصّتُها الحزِينةُ،  تُخْتَمُ

وتُحيطُ ليلى ، ألفُ ألف قتامةِ 

سوداء ، أكبرُ ما تراهُ، وأعظمُ 

وتُحيطُ ليلى، خيفةٌ مِنْ خوفِها 

وتخافُ ما في نفسِها ، تتكتْمُ.. 

ــ  ــ  ــ  ــ  ــ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة